قم فالتمس زادك وهو التقى * لن يسلك الطرق بلا زاد
. . . إلى غير ذلك . وتقدّم في ابن العميد وأبو هاشم العلوي بعض أشعاره . وكان نقش خاتمه :
شفيع إسماعيل في الآخرة * محمّد والعترة الطاهرة
وله كلمات حكميّة منها : من لم تهذّبه الإقالة هذّبه العثار ، ومن لم يؤدّبه والداه أدّبه الليل والنهار ، ربّ لطائف أقوال تنوب عن وظائف أموال ، الصدر يطفح بما جمعه وكلّ إناء مؤدّ ما أودعه ، الشيء يحسن في أبانه كما أنّ الثمر يستطاب في أوانه ، ربما كان الإقرار بالقصور أنطق من لسان الشكور . . . إلى غير ذلك .
ومن كلامه في وصف أمير المؤمنين عليه السلام ونسبته مع رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم : صنوه الّذي واخاه ، وأجابه حين دعاه ، وصدّقه قبل الناس ولبّاه ، وساعده وواساه ، وشيّد الدين وبناه ، وهزم الشرك وأخزاه ، وبنفسه على الفراش فداه ومانع عنه وحماه ، وارغم من عانده وقلاه ، وغسّله وواراه ، وأدّى دينه وقضاه ، وقام بجميع ما أوصاه ، ذاك أمير المؤمنين عليه السلام لا سواه .
وتصانيفه كثيرة منها : كتاب المحيط في اللغة سبع مجلّدات ، وألّف لأجله شيخنا الصدوق - رضوان اللَّه عليه - عيون أخبار الرضا عليه السلام وصدّر كتابه بقصيدته الّتي نظمها وأهداها إلى الرضا عليه السلام منها قوله :
يا سائراً زائراً إلى طوس * مشهد طهر وأرض تقديس
أبلغ سلامي الرضا وحط على * أكرم رمس لخير مرموس
واللَّه واللَّه حلفة صدرت * من مخلص في الولاء مغموس
إنّي لو كنت مالكاً أربي * كان بطوس الفناء تعريسي
يا سيّدي وابن سيّدي ضحكت * وجوه دهري بغير تعبيس
لمّا رأيت النواصب انتكست * راياتها في زمان تنكيس
صدعت بالحقّ في ولايتكم * والحقّ مذ كان غير منحوس
إنّ بني النصب كاليهود وقد * يخلط تهويدهم بتمجيس
كم دفنوا في القبور من نجس * أولى به الطرح في النواويس
عالمهم عندما اباحثه * في جلد ثور ومسك جاموس
إذا تأمّلت شوم جبهته * عرفت فيها اشتراك إبليس