غسّلناه وكفّناه وحملناه وأتينا به إلى الصحن الشريف للصلاة والطواف ومعنا وجوه المشايخ وأجلّة الفقهاء كالبدر الأزهر الشيخ جعفر والشيخ حسين نجف وغيرهما ، وحان وقت الصلاة فضاق صدري بما سمعت منه ، فبينا نحن كذلك وإذا بالناس يتفرّجون عن الباب الشرقي ، فنظرت فإذا بالسيّد الأجلّ الشهرستاني قد دخل الصحن الشريف وعليه ثياب السفر وآثار تعب المسير ، فلمّا وافى الجنازة قدّمه المشايخ لاجتماع أسبابه فيه ، فصلّى عليه وصلّينا معه وأنا مسرور الخاطر منشرح الصدر شاكراً للَّه تعالى بإزالة الريب عن قلوبنا .
ثمّ ذكر لنا أنّه صلّى الظهر في مسجده بكربلا وفي رجوعه إلى بيته في وقت الظهيرة وصل إليه مكتوب من النجف الأشرف وفيه : يئس الناس عن السيّد ، قال : فدخلت البيت وركبت بغلة كانت لي من غير مكث فيه وفي الطريق ، وصادف دخولي في البلد حمل جنازته - رحمهم اللَّه تعالى - .
وحدّثني بذلك أيضاً الأخ الصفيّ العالم الزكيّ الربّاني الآغا عليّ رضا الأصفهاني عن المولى المذكور مثله « 1 » انتهى .
والشهرستانيّون : سلسلة جليلة من أهل العلم والسيادة في الحائر الشريف وغيره منهم : العامل الفاضل الجليل والمحقّق المدقّق الّذي لا يوجد له بديل السيّد السند والركن المعتمد الآميرزا محمّد حسين الشهرستاني الحائري صاحب المؤلّفات الفائقة .
قال : ولدت بعد ولادة الإمام صاحب الزمان عليه السلام بألف سنة وشهرين . وتوفّي ليلة الثالث من شوّال سنة 1315 ( غشيه ) في الحائر الشريف ، ودفن في الرواق المطهّر بقرب الشهداء - رضوان اللَّه عليهم - .
وشهرستان اسم لثلاث مدن :
1 - شهرستان خراسان بين نيسابور وخوارزم في آخر حدود خراسان ، منها أبو الفتح محمّد المذكور بناها عبد اللَّه بن طاهر أمير خراسان في خلافة المأمون .
2 - شهرستان قصبة ناحية سابور من أرض فارس .
3 - مدينة جي بإصبهان ، وهي على نهر زرندرود بها قبر الراشد بن المسترشد ، نقل
هامش
( 1 ) المستدرك 3 : 396 س 29