الشلمغاني
محمّد بن عليّ الشلمغاني يعرف بابن أبي العزاقر
بالعين المهملة والزاي والراء أخيراً
393 له كتب وروايات ، وكان مستقيمالطريقة ، متقدّماً في أصحابنا ، فحمله الحسد للشيخ أبي القاسم بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الرديئة ، فتغيّر وظهرت عنه مقالات منكرة حتّى خرجت فيه توقيعات ، فأخذه السلطان وقتله وصلبه ببغداد .
وله من الكتب الّتي عملها حال الاستقامة : كتاب التكليف ، رواه المفيد رحمه الله إلّا حديثاً منه في باب الشهادات أنّه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم قاله الشيخ والعلّامة « 1 » . وشلمغان : قرية من نواحي واسط .
قال ابن شحنة في روضة المناظر : وفي سنة 322 ( شكب ) في أيّام الراضي باللَّه قتل فيها محمّد بن عليّ الشلمغاني - وشلمغان قرية بنواحي واسط - كان أحدث مذهباً مداره على الحلول والتناسخ ، أمسكه الوزير ابن مقلة ، وأفتت العلماء بإباحة دمه فقتل وصلب واحرق بالنار ، وكان من مذهبه الخبيث ترك العبادات كلّها ، وإباحة الفروج من ذوي الأرحام ، وأنّه لا بدّ للفاضل أن ينكح المفضول ليولج فيه النور ، وأنّه من امتنع من ذلك عاد في الدور الثاني « 2 » انتهى .
قلت : وكفى في ذمّ الحسد ما فعل بهذا الرجل ، فإنّه كما روى الشيخ الطوسي رحمه الله كان في أوّل الأمر مستقيماً من قبل الشيخ أبي القاسم حسين بن روح رضي الله عنه وكان الناس يقصدونه ويلقونه ، لأنّه كان سفيراً بينه وبينهم في حوائجهم ومهمّاتهم .
وممّن قصده أبو غالب الزراري قال : دخلت إليه مع رجل من إخواننا ، فرأينا عنده جماعة من أصحابنا فسلّمنا عليه وجلسنا عنده ، فقال لصاحبي : من هذا الفتى معك ؟ فقال له : رجل من آل زرارة بن أعين ، فأقبل عليَّ فقال : من أيّ زرارة أنت ؟ فقلت : يا سيّدي أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة ، فقال : أهل بيت جليل عظيم القدر في هذا الأمر ، ثمّ قال له صاحبي : أريد الكتابة في شيء من الدعاء ، فقال : نعم - وأنا أضمرت في نفسي الدعاء
هامش
( 1 ) فهرست الشيخ الطوسي : 413 و 414 ، الرقم 628 ، رجال العلّامة : 254 ، الرقم 30
( 2 ) روضة المناظر : لا توجد لدينا