جمع إلى الشرف عزّ الجاه ، ونال من خير الدنيا والآخرة مرتجاه ، جليل القدر عظيم الشأن ، والمشتهر أيضاً بخليفة السلطان ، فوّض إليه في زمان الشاه عبّاس الماضي الصوفي أمر الوزارة والصدارة ، وصارت له مرتبة عظيمة عند السلطان حتّى اختاره لمصاهرته ، فتزوّج السيّد بنته ، فرزق أولاداً كثيراً كلّهم فضلاء أذكياء ، له تعليقات وحواش على كتب الفقه والأصول ، كلّها في نهاية الدقّة والمتانة ، كحواشيه على شرح اللمعة والمعالم والمختلف والزبدة ، وعلى بعض أبواب كتاب من لا يحضره الفقيه ، وغيره . له تلخيص أخلاق الناصري ورسالة في آداب الحجّ ، وغيره . كان رحمه الله من تلامذة شيخنا البهائي بل كان عمدة تلمّذه عليه وعلى والده السيّد محمّد - رضوان اللَّه عليه - فإنّه كان من أهل العلم والفضل وعلى المولى الحاجّ محمود الرناني . توفّي رحمه الله في أيّام الشاه عبّاس الثاني على وزارته في مرجعه من فتح قندهار في أشرف مازندران ، وذلك في سنة 1064 ( غسد ) وحمل من الأشرف إلى النجف الأشرف .
وسادات بني الخليفة معروفون بإصبهان ، يأكلون ممّا بقي من أوقافه الكثيرة على الخاصّ والعامّ ، وكان من جملة أولاده الفضلاء المعروفين ولده الأوسط الميرزا إبراهيم بن خليفة سلطان ، وكان خليفة لأبيه ، له تعليقات عديدة وإفادات سديدة على أكثر كتب الفقه والأصول وغيرهما . توفّي سنة 1098 ( غصح ) « 1 » .
وقد يطلق سلطان العلماء عند العامّة على شيخ الإسلام عزّ الدين عبد السلام بن محمّد بن غانم المصري الدمشقي الشافعي تلميذ ابن عساكر وسيف الدين الآمدي ، له حلّ الرموز في التصوّف ، والإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز .
قال تلميذه ابن دقيق العيد : كان ابن عبد السلام أحد سلاطين العلماء . توفّي بمصر 660 ( خس ) « 2 » .
السلفي
صدر الدين أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد بن محمّد
بن إبراهيم بن سلفة الأصبهاني
344 الشافعي ، أحد حفّاظ أهل السنّة ، رحل في طلب الحديث ، ورد بغداد وتلمّذ على
هامش
( 1 ) ريحانة الأدب 3 : 56 ، 57
( 2 ) الوافي بالوفيات 18 : 520 ، الرقم 521