جاراً لأبي الحسن عليّ بن عيسى الرمّاني بسوق العطش ، وكان كثيراً ما يجتاز بالرمّاني وهو جالس على باب داره فيستجلسه ويحادثه ويستدعيه إلى أن يقول بالاعتزال ، وكان السريّ يتشيّع فلمّا طال ذلك عليه أنشد :
اقارع أعداء النبيّ وآله * قراعاً يفلّ البيض عند قراعه
وأعلم كلّ العلم أنّ وليّهم * سيجزي غداة البعث صاعاً بصاعه
فلا زال من والاهم في علوّه * ولا زال من عاداهم في اتّضاعه
ومعتزلي رام عزل ولايتي * عن الشرف العالي بهم وارتفاعه
فما طاوعتني النفس في أن أطيعه * ولا أذن القرآن لي في اتّباعه
طبعت على حبّ الوصيّ ولم يكن * لينقل مطبوع الهوى عن طباعه « 1 »
الرملي 296
نسبة إلى الرملة اسم لخمسة مواضع أشهرها بلد بالشام « 2 » .
ويطلق على جماعة كثيرة :
1 - شهاب الدين أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن الحسن بن عليّ بن يوسف الرملي المقدسي الشافعي أخذ عن القلقشندي والسراج البلقيني ، وكان مقيماً بالرملة بجامعه المشهور ، وكان يفتي ويدرّس ثمّ ترك ذلك ورحل من الرملة إلى القدس وأقام بالزاوية الختنيّة وراء قبلة المسجد الأقصى ، وألّف كتباً في الفقه والنحو ، منها : الزبد ، منظومة في التوحيد والفقه . توفّي بها سنة 844 « 3 » .
2 - شهاب الدين أحمد بن حمزة الرملي المصري الأنصاري الشافعي انتهت إليه الرئاسة في العلوم الشرعيّة بمصر حتّى صارت علماء الشافعيّة كلّهم تلامذته إلّا النادر ، وكان يخدم نفسه ، ولا يمكّن أحداً أن يشتري له حاجة إلى أن كبر سنّه وعجز . توفّي سنة 957 ، له شرح عظيم على صفوة الزبد في الفقه ومؤلّفات اخر « 4 » .
هامش
( 1 ) الفهرست لابن النديم : 218
( 2 ) معجم البلدان 3 : 69
( 3 ) البدر الطالع 1 : 49 - 52 ، الضوء اللامع 1 : 282 - 287
( 4 ) شذرات الذهب 8 : 316