فدعاهم وهم ألوف ولكن * ينظرون الّذي يشب لظاها
أين أنتم من قسور عامري * تتّقي الأسد بأسه في شراها
أين من نفسه تتوّق إلى الجنّ * - ات أو يورد الجحيم عداها
فابتدى المصطفى يحدّث عما * يؤجر الصابرون في اخراها
قائلًا إنّ للجليل جناناً * ليس غير المجاهدين يراها
من لعمرو وقد ضمنت على اللّ * - ه له من جنانه أعلاها
فالتووا عن جوابه كسوام * لا تراها مجيبة من دعاها
فإذا هم بفارس قرشي * ترجف الأرض خيفة أن يطأها
قائلًا ما لها سواي كفيل * هذه ذمّة عليّ وفاها
ومشى يطلب البراز كما يمش * - ي خماص الحشى إلى مرعاها
فانتضى مشرفية فتلقّى * ساق عمرو بضربة فبراها
وإلى الحشر رنّة السيف منه * يملأ الخافقين رجع صداها
يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن ثقل أجرها ثقلاها
هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها « 1 »
روى الخطيب في أوائل باب اللام من « تاريخ بغداد » في أحوال لؤلؤ بن عبد اللَّه بإسناده عن النبيّ صلّى الله عليه وآله قال : مبارزة عليّ بن أبي طالب لعمرو بن عبد ودّ يوم الخندق أفضل من عمل امّتي إلى يوم القيامة « 2 » .
الأزهري
أبو منصور محمّد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة بن نوح بن أزهر الهروي
30 الشافعي اللغوي ، ولد سنة 282 ، وأخذ من الربيع بن سليمان ونفطويه وابن السرّاج ، وأدرك ابن دريد ولم يرو عنه ، ورد بغداد وأسّرته القرامطة ، فبقي فيهم دهراً طويلًا « 3 » ويسكن البادية ، فاستفاد من مجاورتهم ألفاظاً جمّة « 4 » . وكان رأساً في اللغة ، أخذ
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 9 : 18 .
( 2 ) تاريخ بغداد 13 : 19 ، الرقم 6978
( 3 ) بغية الوعاة : 8
( 4 ) وفيات الأعيان 3 : 458 ، الرقم 611