وذكر أنّ والديه كانا ناصبيّين ولم يكن لهما ولد ذكر ، فنذرت امّه إن ولد لها ذكر تبعثه على قتل زوّار الحسين بن عليّ عليه السلام من أهل جبل عامل الّذين يعبرون الموصل ، فولد لهما الخلعي فلما بلغ الصبيّ بعثته امّه على ما نذرت ، فنام فرأى في المنام ما صرفه عن ذلك ودلّه على الحقّ والهداية فاستبصر واختار مجاورة الحسين عليه السلام والاشتغال بمدح أهل بيت النبوّة عليهم السلام ، ومن شعره قصيدته الرائيّة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام :
سارت بأنواع علمك السير * وحدّثت عن جلالك السور
إلى قوله :
يا صاحب الأمر في الغدير وقد * بخبخ لما وليته عمر « 1 »
الخليع
أبو عليّ الحسين بن الضحّاك بن ياسر
235 الشاعر البصري الخراساني ، كان من الشعراء المتّصلين بمجالسة الخلفاء ، اتّصل بالأمين في سنة 188 ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيّام المستعين . وتوفّي سنة 350 . قيل سمّي الخليع ، لكثرة مجونه وخلاعته « 2 » .
الخنساء 236
تُماضِر - بضمّ المثنّاة من فوق وكسر الضاد المعجمة - بنت عمرو بن الشريد ، ينتهي إلى مضر ، لُقّبت الخنساء لحسنها ، فإنّ الخنساء البقرة الوحشيّة . قيل : اتّفق أهل العلم بالشعر أنّه لم يكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها ، على أن أكثر قولها في رثاء أخيها صخر ، وكان قد قتل في واقعة يوم الكلاب من أيّام العرب فأخذت تنظم فيه المراثي . وقد تقدّم الإشارة إلى صخر في أبو هلال العسكري . ووفدت الخنساء على رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله مع قومها من بني سليم فأسلمت معهم « 3 » . توفّيت سنة 646 ميلاديّة .
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين 2 : 555 - 557
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 424 - 426 ، الرقم 183 ، وفيه : وكان اتّصاله بالأمين في سنة 198
( 3 ) خزانة الأدب 1 : 433 - 436