224 كان عارفاً بمذهب أبي حنيفة ، وصنّف للمهتدي باللَّه كتاب الخراج ، فلمّا قتل المهتدي نهب الخصّاف وذهب بعض كتبه ، من ذلك كتاب عمله في مناسك الحجّ « 1 » . توفّي سنة 261 ( رسا ) . والخصاف - كشدّاد - من يخصف النعال .
الخطّابي
أبو سليمان حمد بن محمّد بن إبراهيم بن الخطاب البستي
225 قيل : إنّه ينتهي نسبه إلى زيد بن الخطّاب أخي عمر بن الخطّاب .
وكان محدّثاً فقيهاً لغويّاً أديباً يشبه أبا عبيد القاسم بن سلام ، له غريب الحديث ، وشرح سنن أبي داود ، وشرح البخاري « 2 » .
ينقل بعض تحقيقاته العلّامة المجلسي رحمه الله في كتاب السماء والعالم من البحار في شرح حديث رأي المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزء من أجزاء النبوّة « 3 » .
واسمه « حمد » بلا همزة ، وسمع « أحمد » مع الهمزة أيضاً .
نقل عنه قال : اسمي الّذي سمّيت به « حمد » ولكن الناس كتبوا « أحمد » فتركته عليه ، ومن شعره في المداراة :
ما دمت حيّاً فدار الناس كلّهم * فإنّما أنت في دار المداراة
من يدر داري ومن لم يدر سوف يرى * عمّا قليل نديماً للندامات
توفّي سنة 383 أو 388 .
والخطّابي نسبة إلى جدّه الخطّاب المذكور أو إلى الخطّاب والد عمر بن الخطّاب . وقد تقدّم في أبو حنيفة عن ابن عبد ربّه أنّه كان حطّاباً . وروي عن ابنه عمر أنّه قال في انصرافه في حجّته الّتي لم يحجّ بعدها : الحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه يعطي من يشاء ، لقد كنت بهذا الوادي يعني ضجنان أرعى غنماً للخطّاب ، وكان فظّاً غليظاً ، يتعبني إذا عملت ويضربني إذا قصرت وقد أصبحت وأمسيت وليس بيني وبين اللَّه أحد أخشاه « 4 » .
هامش
( 1 ) الفهرست لابن النديم : 259
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 453 - 454 ، الرقم 196
( 3 ) بحار الأنوار 61 : 177
( 4 )* أتذكر إذ لحافك جلد شاة * وإذ نعلاك من جلد البعير
فسبحان الّذي أعطاك ملكاً * وعلّمك الجلوس على السرير