العالم المحدّث النحوي ، كان يدرّس ويفتي بدمشق ، وله شرح على المنار للنسفي ، وشرح على ملتقى الأبحر في الفروع الحنفيّة لإبراهيم الحلبي ، المتوفّى سنة 956 ، وغير ذلك .
توفّي سنة 1088 ( غفح ) « 1 » .
الحطيئة
- مصغراً - أبو مليكة جرول بن أوس العنسي
200 شاعر مخضرم ، أدرك الجاهليّة والإسلام . نقل روضات الجنّات عن الكشكول أنّه كان كثير الهجاء ، وأنّه هجا ابن الزبرقان بن بدر بقوله :
دع المكارم لا تنهض لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي
فاستعدى عليه عمر بن الخطّاب فقال له عمر : ما أراه هجاك ، ألا ترضى أن تكون طاعماً كاسياً .
ثمّ بعث عمر إلى حسّان بن ثابت فسأله عن البيت هل هو هجاء ؟ فقال : ما هجاه ولكن سلح عليه ، فحبسه عمر وقال له : يا خبيث لأشغلنّك عن أعراض المسلمين ، فما زال في السجن إلى أن شفع فيه عمرو بن العاص فخرج وأنشأ يقول :
ما ذا تقول بأفراخ بذي مرح * زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
غادرت كاسبهم في قعر مظلمة * فارحم هداك مليك الناس يا عمر
وامنن على صبية بالرمل مسكنهم * بين الأباطح يغشاهم بها الغرر
نفسي فداؤك كم بيني وبينهم * من عرض راوية يعمى بها الخبر
فبكى عمر ، ورق له وأطلقه بعد ما أخذ عليه العهود على أن لا يعود إلى هجاء الناس « 2 » انتهى .
قيل توفّي سنة 59 وقيل 30 « 3 » .
حكي أنّه لما حضرت عبد اللَّه بن شدّاد الوفاة أوصى ابنه محمّداً وقال : يا بُنيّ ليكن
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 1 : 288 - 289 ، ذيل الرقم 89 ، خلاصة الأثر 4 : 64
( 2 ) روضات الجنّات 2 : 221 - 222 ، الرقم 181
( 3 ) فوات الوفيات 1 : 279