199 الشيعي الإمامي . الحصكفي : نسبة إلى حصن كيفا من مدائن ديار بكر .
قال في روضات الجنّات نقلًا عن أنساب السمعاني : وكان خطيباً بميّا فارقين ، وهو واحد أفاضل الدنيا ، وكان في فنّ الشعر بارعاً جواد الطبع رقيق القول ، وكان نظمه ونثره وخطبته في الآفاق مشهوراً ورزق عمراً طويلًا ، وكان غالباً في التشيّع كما يظهر من شعره . قال السمعاني : وإنّي وصلت إلى خدمته في سنة 550 ( ثن ) وأجازني بخطّه الشريف جميع مسموعاته ، وكانت ولادته في حدود سنة 460 ( تس ) ووفاته بميّا فارقين في سنة 551 ( ثنا ) . وعن ابن كثير الشامي في تاريخه : أنّ الخطيب الحصكفي هذا كان إمام زمانه في كثير من العلوم كالفقه والأدب والنظم والنثر ، ولكن كان غالياً في التشيّع .
وعن ابن الأثير في الكامل أنّه قال : وله شعر حسن ورسائل جيّدة .
قلت : ومن جملة أشعاره برواية ابن الجوزي كما في مجالس المؤمنين ما يقول فيه من بعد التغزّل المتعارف إعماله على أبواب القصائد :
وسائلي عن حبّ أهل البيت هل * اقرّ إعلاناً به أم أجحد
هيهات ! ممزوج بلحمي ودمي * هوى أئمّة الهدى والرشد
حيدرة والحسنان بعده * ثمّ عليّ بعده محمّد
وجعفر الصادق وابن جعفر * موسى ويتلوه عليّ السيّد
أعني الرضا ثمّ ابنه محمّد * ثمّ عليّ ابنه المسدّد
والحسن الثاني ويتلو تلوه * م ح م د بن الحسن المفتقد
فإنّهم أئمّتي وسادتي * وإن لحاهم معشر وفنّدوا
أئمّة أكرم بهم أئمّة * أسمائهم مسرودة تطرّد
هم حجج اللَّه على عباده * وهم إليه منهج ومقصد
قوم لهم فضل ومجد باذخ * يعرفه المشرك والموحّد
قوم لهم في كلّ أرض مشهد * لا بل لهم في كلّ قلب مشهد
قوم منى والمشعران لهم * والمروتان لهم والمسجد
قوم لهم مكّة والأبطح والخي * ف وجمع البقيع الغرقد
وقد يطلق الحصكفي على علاء الدين محمّد بن عليّ بن محمّد الحصكفي الدمشقي