أنا الشامي أنا الهندي * أنا الرومي أنا الصقلي
أنا الأكوان بي قامت * أنا الأفلاك من أجلي
أنا المعروف في الدنيا * وفي الأخرى بذي الفضل
وإنّي لست إنساناً * ولا من ذلك النسل
ولا إنّي جنين * أو بمولود ولا طفل
وما عبد الغني اسمي * وهذا مقتضى شكلي
ولكن عالم الأوها * م يمشي بي على مهل
فيا من رام في الدنيا * يراني طالباً وصلي
تجرّد وانتزح واخر * ج عن الأكوان بالعقل
وكن خمراً بلا كأس * وكن شمساً بلا ظلّ
وحقّق واقطع الأحبال * وامسك دونها حبلي
. . . الأبيات .
وردّ عليه الشيخ إبراهيم الحرّ الصوري الشيعي بقوله :
رويداً يا أخا الفضل * مزجت الشهد بالخلّ
أذعت السرّ يا هذا * شربت الجور بالعدل
أيا عبد الغني مهلا * فليس القول كالفعل
لقد أكثرت من هذر * يضاهي صفوة الطفل
دعاوٍ لا يدانيها * سوى عار من العقل
فما هذا الّذي تهذي * رويداً يا أبا الجهل
حلول واتّحاد * ثمّ تشبيه مع البطل
فيا عبد الغني الشامي * تفطّن واستمع نقلي
فما المشكاة يا رومي * وما المصباح يا صقلي
وما الزيتون يا هندي * فقل يا فاتح العقل
ألا يا هدهد الأخبار * خبر بالورى واجل