توفّي سنة 471 ( تعا ) « 1 » .
وقد يطلق على القاضي أبي الحسن عليّ بن عبد العزيز الجرجاني الفقيه الشافعي ، والأديب الشاعر ، المتوفّى بالري سنة 362 أو 366 ، ومن قوله :
ما تطعّمت لذّة العيش حتّى * صرت للبيت والكتاب جليسا
ليس شيء عندي أعز من العل * - م فما أبتغي سواه أنيسا
إنّما الذلّ في مخالطة النا * س فدعهم وعش عزيزاً رئيسا
وله في الصاحب بن عبّاد مدائح منها قوله :
ولا ذنب للأفكار أنّي تركتها * إذا احتشدت لم تنتفع باحتشادها
سبقت لأفراد المعالي وألّفت * خواطرك الألفاظ بعد شرادها
فإن نحن حاولنا اختراع بديعة * حصلنا على مسروقها ومعادها « 2 »
وقد يطلق على أبي أحمد محمّد بن محمّد بن مكّي بن يوسف القاضي الجرجاني ، قال الخطيب : قدم بغداد وروى بها عن محمّد بن يوسف الفربري كتاب الصحيح للبخاري ولم يحدّثنا عنه أحد من شيوخنا البغداديّين ، لكن حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني ومحمّد بن الحسن الأهوازي . ثمّ ذكر عن الأهوازي أنّه قال : أنشدني القاضي أحمد الجرجاني لنفسه :
إذا المرء لم يحسن مع الناس عشرة * وكان بجهل منه بالمال معجبا
ولم تره يقضي الحقوق فإنّه * حقيق بأن يقلى وأن يتجنّبا
وأنشدني أيضاً :
مضى زمن وكان الناس فيه * كراماً لا يخالطهم خسيس
فقد دفع الكرام إلى زمان * أخسّ رجالهم فيه رئيس
تعطّلت المكارم يا خليلي * وصار الناس ليس لهم نفوس « 3 »
. . . انتهى .
هامش
( 1 ) فوات الوفيات 2 : 369 - 370 ، الرقم 293 ، روضات الجنّات 5 : 89 - 90 ، الرقم 447 .
( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 440 - 442 ، الرقم 399
( 3 ) تاريخ بغداد 3 : 222 - 223 ، الرقم 1283