قد نادت الدنيا على نفسها * لو كان في العالم من يسمع
كم واثق بالعمر واريته * وجامع بددت ما يجمع
ومن شعره في رثاء ابن دريد :
فقدت بابن دريد كلّ فائدة * لما غدا ثالث الأحجار والترب
وكنت أبكي لفقد الجود مجتهداً « 1 » * فصرت أبكي لفقد الجود والأدب
ولابن الرومي فيه :
نبّئت جحظة يستعير جحوظه * من فيل شطرنج ومن سرطان
وا رحمتا ! لمنادميه تحمّلوا * ألم العيون للذّة الآذان
وقال ابن بسّام :
لجحظة المحسن عندي يد * أشكرها منه إلى المحشر
لما أراني وجه برذونه * وصانني عن وجهه المنكر
توفّي سنة 324 ( شكد ) بواسط وحمل إلى بغداد . وجحظة - بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة وفتح الظاء المعجمة - لُقِّب عليه لقّبه عبد اللَّه بن المعتزّ ، أي الجاحظ الصغير « 2 » . والبرمكي تقدّم ما يتعلّق به في ابن خلّكان .
الجرجاني 162
يطلق على جماعة :
منهم أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن النحوي اللغوي مؤسّس علم البيان ، صاحب أسرار البلاغة ، ودلائل الاعجاز ، والعوامل المائة .
أقول : ويأتي في المرزباني أنّه مؤسّس علم البيان ، ومن شعره :
تذلّل لمن إن تذلّلت له * يرى ذاك للفضل لا للبله
وجانب صداقة من لا يزال * على الأصدقاء يرى الفضل له
هامش
( 1 ) منفردا خ ل
( 2 ) راجع معجم الأدباء 2 : 241 ، تاريخ بغداد 4 : 66 ، الرقم 1688 ، وفيات لأعيان 1 : 116 ، الرقم 54