عنه الحاكم النيسابوري وغيره .
قدم نيسابور سنة 338 ، ثمّ خرج إلى ما وراء النهر . وتوفّي سنة 346 أو 345 « 1 » .
التنوخي
القاضي أبو القاسم عليّ بن محمّد بن أبي الفهم الأنطاكي البغدادي
142 العالم بالنجوم والشعر والفقه وأصول المعتزلة ، ولد بأنطاكية سنة 278 ( رعح ) وتوفّي بالبصرة سنة 342 ( شمب ) .
وكان حافظاً للشعر ذكيّاً ، وله عروض بديع ، وكان الوزير المهلّبي وسيف الدولة يكرمانه ويغتنمان صحبته ، وكان المهلبي ورؤساء العراق يتعصّبون له ويعدّونه ريحانة الندماء وتاريخ الظرفاء .
ولي القضاء بعدّة بلدان ، منها : البصرة والأهواز . وكان يحفظ من النحو واللغة شيئاً كثيراً « 2 » ومن شعره :
تخيّر إذا ما كنت في الأمر مرسلا * فمبلغ آراء الرجال عقولها
وروّ وفكّر في الكتاب فإنّما * بأطراف أقلام الرجال عقولها
ومن شعره قصيدة في الردّ على ابن المعتزّ الناصبي في قصيدته الّتي يفتخر ببني العبّاس على آل أبي طالب ، وقد تقدّم في ابن المعتزّ الإشارة إليها قال :
من ابن رسول اللَّه وابن وصيّه * إلى مدغل في عقدة الدين واصب
نشا بين طنبور وزقّ ومزهر * وفي حجر شاد أو على ظهر ضارب
ومن ظهر سكران إلى بطن قينة * على شبهة في ملكها وشوائب
وقلت بنو حرب كسوكم عمائما * من الضرب في الهامات حمر الذوائب
صدقت منايانا السيوف وإنّما * تموتون فوق الفرش موت الكواعب
ويوم حنين قلت حزناً فخاره * ولو كان يدري عدّها في المثالب
هامش
( 1 ) اللباب في تهذيب الأنساب 1 : 222 ، لسان الميزان 2 : 220 ، الرقم 969
( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 48 - 51 ، الرقم 438 ، روضات الجنّات 5 : 216 ، الرقم 489