ونقل عنه أيضاً أنّه كان يحبّ ولده المولى حسن عليّ كثيراً فاتّفق أنّه مرض مرضاً شديداً فحضر المسجد لأداء صلاة الجمعة مع تفرقة حواسّه ، فلمّا بلغ في سورة المنافقين إلى قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ »
جعل يكرّر ذلك فلمّا فرغ سألوه عن ذلك فقال : إنّي لما بلغت هذا الموضع تذكّرت ولدي فجاهدت مع النفس بتكرار هذه الآية إلى أن فرضته ميّتاً وجعلت جنازته نصب عيني فانصرفت عن الآية .
قال : وكان من عبادته أنّه لا يفوته شيء من النوافل وكان يصوم دهره ويحضر عنده في جميع الليالي جماعة من أهل العلم والصلاح ، وكان مأكوله وملبوسه على أيسر وجه من القناعة ، وكان مع صومه الدهر كان في الأغلب يأكل مطبوخ غير اللحم . توفّي سنة 1021 ( غكا ) « 1 » .
التفتازاني
سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد اللَّه الهروي
137 الشافعي ، تلميذ قطب الدين الرازي والقاضي عضد الإيجي ، صاحب التهذيب في المنطق ، والمقاصد في الكلام والشروح على الشمسيّة للكاتبي ، وعلى العقائد النسفيّة ، وعلى الأربعين النوويّة ، وعلى تلخيص المفتاح ، وعلى تصريف عبد الوهّاب بن إبراهيم الزنجاني ، وغير ذلك .
ومن شعره في جمع أضداد اللغة قوله :
ده لفظ از نوادر ألفاظ بر شمر * هر لفظ را دو معنى وان ضدّ يكديگر
جون « 2 » وصريم « 3 » وسدفه « 4 » وظنّ است « 5 » وشف « 6 » وبين « 7 » * قُرء است « 8 » وهاجد « 9 » وجلل « 10 » ورهوه « 11 » اى پسر
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 4 : 239 - 240 ، وفيه : توفّي سنة 1020 .
( 2 ) سياه وسفيد
( 3 ) صبح وشام
( 4 ) ضيا صبح وظلمت .
( 5 ) شكّ ويقين .
( 6 ) زياد وكم
( 7 ) وصل وفراق
( 8 ) طهر وحيض .
( 9 ) خفته وبيدارى .
( 10 ) كوچك وبزرگ
( 11 ) فراز ونشيب