وقد يطلق التنوخي على ابنه أبي القاسم عليّ بن المحسن صاحب السيّد المرتضى وتلميذه رحمه الله .
قال صاحب رياض العلماء : والأكثر أنّه من الإماميّة لكن العلّامة قد عدّه في أواخر إجازته لابن زهرة من جملة علماء العامّة . ومن مشايخ الشيخ الطوسي ، فتأمّل « 1 » انتهى .
وفي المجالس للقاضي نور اللَّه ، قال : قال ابن كثير الشامي في حقّه : إنّه من أعيان فضلاء عصره ، ولد بالبصرة سنة 365 وسمع الحديث سنة سبعين وقبلت شهادته عند الحكّام في حداثته ، وتولّى القضاء بالمدائن وغيرها . وكان صدوقاً محتاطاً إلّا أنّه يميل إلى الاعتزال والرفض « 2 » انتهى .
وذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه ، وقال : كتبت عنه ، وكان قد قبلت شهادته عند الحكّام في حداثته ولم يزل على ذلك مقبولًا إلى آخر عمره ، وكان متحفاً في الشهادة محتاطاً صدوقاً في الحديث . ومات في ليلة الثاني من المحرم سنة 447 ( تمز ) ودفن يوم الاثنين في داره بدرب التلّ ، وصليت على جنازته « 3 » انتهى
وأبو جعفر التنوخي أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان أنباري الأصل ، ولي قضاء مدينة المنصور عشرين سنة وحدّث حديثاً كثيراً .
وفي تاريخ بغداد ذكر في حقّه : أنّه عظيم القدر واسع الأدب تامّ المروّة ، حسن الفصاحة ، حسن المعرفة بمذهب أهل العراق .
وكان لأبيه إسحاق مسند كبير حسن ، وكان ثقة . وحمل الناس عن جماعة من أهل هذا البيت ، منهم البهلول بن حسّان ، ثمّ ابنه إسحاق ، ثمّ أولاد إسحاق . حدّث منهم بهلول بن إسحاق ، وحدّث القاضي أحمد بن إسحاق وابنه محمّد وحدث ابن أخي القاضي داود بن الهيثم بن إسحاق ، وكان أسنّ من عمه القاضي داود بن الهيثم .
وأبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق الأزرق ، وكان من جلّة الكتّاب ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء المدينة من سنة 296 إلى شهر ربيع الآخر من سنة 316 .
هامش
( 1 ) رياض العلماء 5 : 496 .
( 2 ) مجالس المؤمنين 1 : 542
( 3 ) تاريخ بغداد 12 : 115 ، الرقم 6558