السكة الحديد ، ومنها إلى مصوع في بوابير البحر البخارية ، فوصلنا إلى مصوع في مسافة ستة أيام وأقمنا فيها مدة ، ومصوع واقعة في جزيرة يتوصل إليها بواسطة [ جسر ] « 1 » أنشئ في زمن المرحوم الخديوي إسماعيل باشا ، عرضه نحو عشرة أمتار ، وهي مدينة عامرة . ثم وصلنا بعد ذلك إلى محطة قرع ، ثم عدنا منها إلى مصوع وتعينت لاستكشاف الطريق من مصوع إلى جهة أسمرة « 2 » بمديرية الحماسين ، وعين معي جماعة من الضباط ، وبعد انتهاء الاستكشاف عدت بمن معي إلى مصوع .
وفي صفر سنة 1294 ه عدنا إلى مصر المحروسة ، وكان نزولي في الوابور المسمى : ( سمنود ) مع طائفة من التجريدة ، فوصلنا إلى فرضة السويس في ثمانية أيام ، ومن السويس إلى القاهرة في وابور البر في قطر عين لحضور العساكر الآتية من هناك . انتهى باختصار .
وممن نشأ من أهل زاوية البقلي أيضا : حضرة محمد بيك بدر ؛ حكيم دائرة نجل الخديوي السابق حسن باشا ، وخوجة بقصر العيني ، أخبر عن نفسه أنه من عائلة القفيعية ، وكان أهله فقراء ، وأنه دخل أولا مكتب بلده .
ولما بلغ سبع سنين أدخله أخوه مدرسة قصر العيني ، ففرح بذلك لأنه كان يرغب التعلم من صغره ، ثم انتقل إلى مدرسة الخانقاه ، ثم انتقل إلى مدرسة المبتديان بالنصرية وقرأ العلوم الابتدائية ك « الآجرومية »
و
هامش
( 1 ) في الأصل : حسر . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 11 / 87 ) .
( 2 ) أسمرة : عاصمة إرتريا ومركزها الصناعي . كانت أثيوبيا تحكم إرتريا على أساس أنها مقاطعة أثيوبية . وقد حارب الإرتريون لنيل استقلالهم ، فقاوموا وحدات الجيش الإثيوبي حتى استولوا على كل المنطقة . ترتبط أسمرة مع مدينة مصوع بخط سكة حديدية يبلغ طوله : 105 كم .
ومصوع هذه ميناء على البحر الأحمر ( الموسوعة العربية العالمية 2 / 119 ) .