ثم صدر أمر المرحوم عباس باشا برفعه من قصر العيني وجعله في أحد أثمان المحروسة ؛ لمنافسة حصلت بينه وبين بعض حكماء الاسبتالية الأورباويين ، فتعين في ثمن قوصون ، فصار أكثر الأهالي يأتون إليه ، وقلّ الوارد على الاسبتالية ، واشتهر أمره جدا ، فمكث كذلك نحو خمس سنين ، ثم أنعم عليه برتبة قائم مقام ، وجعل باش حكيم الآلايات السعيدية ، فلم يلبث إلا قليلا ولزم بيته نحو سنة ، ثم تعين في الاسبتالية بوظيفة باش جراح وخوجة الجراحة بالقصر العيني ، ووكيل رئاسة الاسبتالية والمدرسة الطبية ، ثم أنعم عليه برتبة أميرآلاي ، ثم جعله المرحوم سعيد باشا حكيمه الخاص ، وأخذه في معيته مع إبقاء وظائفه ، وأحسن إليه برتبة المتمايز ، وسافر معه إلى بلاد أوروبا .
وبعد وفاة المرحوم سعيد باشا جعل رئيس الاسبتالية ومدرسة القصر العيني .
ومن تآليفه : « روضة النجاح » ، وكتاب « غرر النجاح » ، مجلدان ، و « غاية الفلاح » ، مجلدان ، و « نشر الكلام في جراحة الأقسام » ، مطبوعات . وهو أول من أصدر مجلة عربية بمصر ، أنشأها سنة 1250 ه - وسمّاها : « اليعسوب » ، وأبحاثها كانت طبية .
وفي سنة 1290 ه - تشرف بالرتبة الأولى من الصنف الثاني .
ثم في شهر ذي القعدة سنة 1292 ه - لزم بيته من غير أن يعلم السبب ، فطلب التوجه إلى بلاد الحبشة مع دولتلو حسن باشا نجل الخديوي إسماعيل باشا ، فاستشهد هناك إلى رحمة اللّه تعالى .
وكان متشرفا بالنيشان المجيدي من الرتبة الثالثة مكافأة لما حصل منه
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1723
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص١٧٢٣