1304 ه ، ودفن بالبقيع « 1 » .
وأما الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللّه سراج : فهو العلامة المحدث المفسر مفتي مكة الشيخ عبد الرحمن بن رئيس العلماء الشيخ عبد اللّه سراج ؛ قال المرحوم في بعض تعليقاته « 2 » : حظيت بمذاكرته ليالي كثيرة ، وكنت أحضر دروسه في التفسير وراء المقام الحنفي ، وكان له فيه طريق عجيب ، يقرؤه إملاء ، ويتكلم عليها بوجوه في سبب نزولها ، وفي ارتباطها بما قبلها بأنواع المناسبات ، وفي إعرابها ، ومعناها ، وما اشتمل عليه من أنواع البلاغة ، وفيمن يؤخذ منها من الأحكام والاعتبار ، وهو يروي عن الشيخ جمال مفتي مكة ، عن عابد السندي . . إلخ .
ويروي أيضا عن والده الشيخ عبد اللّه سراج بسنده المارّ ، وبلغت فتاواه في أربع مجلدات ، واسمها : « ضوء السراج » « 3 » ، وله مجموعة في الفقه . رحل في آخر عمره إلى مصر القاهرة وتوفي بها سنة 1314 ه ، ودفن بالقرافة بقرب الإمام الشافعي .
وأما جدّه هو العلامة الشهير الفقيه الفرضي ، الشيخ عبد القادر بن محمد علي خوقير ، المدرّس والإمام بالمقام الحنفي ، صاحب « شرح الرسالة الجامعة » في مذهب الإمام أبي حنيفة وغيره ؛ قال المترجم في بعض
هامش
( 1 ) البقيع : مقبرة أهل المدينة المنورة ولا تزال إلى يومنا هذا . تقع جنوب شرقي المسجد النبوي الشريف ، كانت خارج عمران المدينة والآن أصبحت داخلها بعد امتدادها العمراني .
( 2 ) ثبت الأثبات الشهيرة ( ص : 49 - 50 ) .
( 3 ) ضوء السراج على جواب المحتاج في الفتاوى .