تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1885

مساهمون:

ص١٨٨٥
بحواشيه في مقولات السجاعي بحاشية العطار » ، وغير ذلك . وفي سنة 1294 ه امتحن للتدريس في زمان الشيخ المهدي العباسي فنجح مع تحامل بعض المشايخ عليه ، ونال شهادة العامية هناك ، فداوم على التدريس والقراءة . وفي سنة 1312 ه سعى في تشكيل مجلس من الشيوخ لإدارة الأزهر ، فكان ذلك ، وعين الشيخ حسونة النووي رئيسا للمجلس ووكيلا للشيخ الإنبابي بسبب مرض الشيخ الإنبابي شيخ الجامع في ذلك الوقت . وكان صاحب الترجمة عضوا في ذلك المجلس ، فسعى بزيادة ألفي جنيه من المالية وثلاثة آلاف جنيه من الأوقاف للأزهر ، وكان هذا سببا للنهضة العلمية الحاضرة بالأزهر الآن . وفي سنة 1317 ه صدر أمر الخديوي على تعيينه مفتيا للديار المصرية ، ومن لوازم ذلك مشيخة السادة الحنفية . ولما كان معهد الإفتاء هو الأزهر ، كان أكثر خدمته للأزهر ، وكان يدرّس في أثناء ذلك ، فقرأ رسالته في التوحيد ، وكتاب « البصائر النصرية » في المنطق ، [ و « أسرار ] « 1 » البلاغة » للجرجاني ، وغيره . وتآليفه مشهورة ، فمنها : « شرح على المقامات » - أي : مقامات بديع الزمان - ، ومنها : « شرح نهج البلاغة » ، ومنها : حاشية على الجلال الدواني » ، ومنها : « حواشي البصائر النصرية » ، ومنها : « رسالة في التوحيد » ، وغير ذلك . وله تلامذة بمصر شهيرون مميزون بين الناس بسبب صحبته وملازمته . ولقد أصاب السيد جمال الدين في حدسه ، حيث وصل المترجم إلى ما لم
هامش
( 1 ) في الأصل : وأرسرار .