تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1884

مساهمون:

ص١٨٨٤
ثم اشتغل بطلب العلم في الجامع الأحمدي ، ثم عاد إلى بلده وتزوج في سنة 1282 ه ، ثم أكرهه « 1 » والده على الرجوع إلى طنطا للطلب ، فرجع واشتد عليه الحر في الطريق ، فعرج على بلد كنيسة رورين ، ونزل في بيت [ خاله ] « 2 » الشيخ درويش عثمان ، وأقام هناك نصف شهر ، وكلفه أن يقرأ له بعض كتب شيخه الشيخ محمد المدني المغربي الشاذلي ، فكان يقرأها أولا بالتكليف ، ثم شغف بما فيها من المواعظ والآداب ، وعكف عليها ، وسأل خاله عن طريقتهم فقال خاله له : إنما التمسك بالكتاب والسنة . وكان خاله يحثّه على طلب العلم ، فعاد إلى طنطا ففتح عليه ، ثم انتقل إلى الأزهر في شوال في سنة 1282 ه ، فاشتغل على الشيوخ المشهورين ، وحضر الكتب المشهورة . وبعد ثلاث سنين رأى في نفسه مللا من تلك ، وصار له شغف زائد بالعلوم العقلية ، فعلم أن الشيخ حسن الطويل منفرد في ذلك ، فحضر دروسه ، وكذلك على الشيخ عليش والشيخ البسيوني فقه مالك ، ثم عكف على دراسة مذهب الإمام أبي حنيفة ، ولكن ما رأى فيه غناء ، وطلب نفسه إلى أعلى من ذلك ، حتى قدم مصر العلامة السيد جمال الدين الأفغاني الحسيني الشهير في محرم سنة 1288 ه ، المتوفى سنة 1314 ه ، فاتصل به صاحب الترجمة ولازمه ، وحضر عليه شيئا كثيرا ، وكان في أثنائه دروس الأزهر أيضا ، غير أنه كان ينبه أذهان المجاورين إلى طلب الترقي في العلم ، فأقبل عليه الناس ، فقرأ لهم « إيساغوجي » ، و « شرح العقائد النسفية
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة : به . ( 2 ) في الأصل : خال .