للإصلاح بين البرية ، ناهجا منهج الشرح الشريف ، وكانت رحلته مدة عامين تقريبا ، ثم رجع إلى دمشق الشام في أواخر سنة 1271 ه فتعلقوا بأذياله العامة وبعد صيته .
ثم تقلد منصب الإفتاء على مذهب الإمام النعمان بدمشق سنة 1284 ه في منتصف رمضان المعظم ، فتحلت به صدور المحافل المنيفة بفيضه المكرر ، حتى فاض منه النهر وواصله البحر ، وتفجرت العيون المنهمرة عذبة من منطقة ، حين بان له بيان الكنز ، فعامله الدر معاملة الصديق ، وبان له الحق فرافقه لأقوم الطريق .
وله جملة تآليف من أشهرها : تفسير على القرآن الكريم على حروف المهملة وسماه : « [ در ] « 1 » الأسرار » فطار صيته في سائر الأقطار ، وقد أتم تأليفه سنة 1271 ه ، وأرسله إلى دار السعادة « 2 » فحظي بالقبول ، ونودي في الملكوت بلسان البشرى : يا أيها [ الناس ] « 3 » تعجبوا إلى بلاغة آل بيت الرسول .
وله أيضا كتاب أيضا في اللغة اسمه : « دليل الكمل إلى الكلم المهمل » يحتوي على رديف الكلم المعجم من المهمل .
وله حفظه اللّه فتاوى في الفقه النعماني ، وهو المشهور ب « منظوم غريب الفتاوى » ، وهو كل سؤال وجواب بالنظم يلقاه منثورا ثم ينظمه ، وينظم عليه الجواب مرتبا على هذا النمط .
هامش
( 1 ) في الأصل : درر . والتصويب من مصادر الترجمة .
( 2 ) دار السعادة : اسم أطلق على دار الحكم ، وقصد به استانبول ، فعرفت بدار السعادة ؛ لأنها كانت قصرا للحكم العثماني ، وقد سميت به بعض قصور السلاطين أيضا ( المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص : 108 ) .
( 3 ) زيادة على الأصل .