والعام من أهل الأزهر ، وزاد الأمراء في تعظيمه ، وقلت على يديه الشرور والمفاسد .
ثم صدر له الأمر العالي في النصف الأول من ذي القعدة سنة 1264 ه بتقليده وظيفة الإفتاء بالديار المصرية على مذهب الإمام أبي حنيفة ، وكان يقيد غالب الفتاوى في المسودات على حسب ما يرد له من الحوادث ، ولضرورة تقييده على حسب الوقائع صارت مشتتة منثورة غير مرتبة بحسب تراجم الفقه ، فشرع سنة 1300 ه في ترتيبها بترتيب الأبواب الفقهية ، وقيّد بهامشها تاريخ كل فتوى شهرا وسنة بالرقم الهندي ، آخر جواب عن سؤال فيها تاريخه غاية صفر سنة 1304 ه ، سبعة أجزاء ، طبع بالمطبعة الأزهرية سنة 1304 ه ، وسمّاه :
« الفتاوى المهدية في الوقائع المصرية » .
وله : « هداية المنان الكبرى على السبع المثاني » ، وهي تفسير سورة الفاتحة على طريق الصوفية .
وتوفي سنة 1315 ه خمسة عشر وثلاثمائة وألف .
ترجم له في سبل النجاح « 1 » ، وفي تاريخ الأزهر « 2 » ، وفي الأعلام « 3 » أيضا نحوه .
« 1256 » - الشيخ محمد الجندي الطنطاوي .
مدرّس الجامع الأحمدي ، عالم فاضل وحبر كامل ، فاق أقرانه في الكرم .
له شعر رقيق يتقرط بذكره الأسماع ويترنم ، ويهتز الهزار طربا لشدوه في
هامش
( 1 ) سبل النجاح ( 2 / 60 ) .
( 2 ) تاريخ الأزهر ( ص : 147 ) .
( 3 ) الأعلام ( 7 / 75 - 76 ) .
( 1256 ) - الشيخ محمد الجندي ( ؟ - ؟ ) .