وكان معه ولد منها يقال له السيد محمد الأشعث ؛ فتوفي ذلك الولد وقد ناهز الحلم سنة 1227 ه بالمحلة الكبرى « 1 » بمقام سيدي علي المحلي بباب المشاهد ، وماتت أمه قبله بشهر فوجد عليها السيد حسن .
ثم تزوج ببنت الشيخ عبد المتعال الشامي ، فدخل عليها من ليلته فحملت بالسيد محمد الإمام ، ثم رزق منها غيره : السيد حامد ، والسيد حسن .
ثم إن السيد حسن رجع إلى مصر سنة 1231 ه ، ونشأ بها ولده المترجم وقرأ بها معظم القرآن .
وفي سنة 1239 ه رجع والده إلى نشا - وهي قرية بناحية الغربية بجوار ديرين بلدة سيدي عبد العزيز الديريني - وهو معه ، فتمم حفظ القرآن وجوّده بها ، وألّف له والده « شرحا على الآجرومية » وقرأها له به ، وبالشيخ خالد ، وأحضر له أوحد الأفاضل الشيخ حفناوي الهجرسي - أحد العلماء الأعلام من المنصورة تلميذ الشيخ الحفني - ليقرئ ولده المذكور شيئا من العلوم لتحصل له بركته ، فقرأ عليه متن « السنوسية » ، ومتن « الجوهرة » مدارسة ، وأخذ عنه « الأربعين النووية » .
ثم وجهه إلى طنتدا في أثناء سنة 1242 ه لطلب العلم برحاب السيد البدوي ، فأقام بها لذلك في بيت كان لوالده هناك .
وفي آخر هذه السنة توفي والده ، وكان أوصى والدته أنها بعد موته تقيم بأولادها بطنتدا ، فكان كذلك ، فأقام السيد محمد إمام المذكور مع والدته
هامش
( 1 ) المحلة الكبرى : ويقال لها أيضا : محلة الدقلا ، وهي قصبة كورة الغربية وأكبر مدنها ، وموقعها على ترعة الملاح ، فرع من فروع بحر شيبين ( الخطط التوفيقية 15 / 18 ) .