بالمأثور والغوص في بحور العلوم الشرعية ، وكثيرا ما كان يستشكل بعض آيات وينصرف إلى غير معول على شيء ، ثم يأتي في الميعاد الثاني بوجوه لا تكاد توجد عند أحد من المفسرين ، وقرأ عليه « صحيح البخاري » على ذلك المنهج ، و « المطول » ، و « المختصر » للسعد ، وأخذ عنه علمي العروض والقوافي وعلم القرائض والشعر بموجب ما لابن الرندي ، وعلم الإنشاء بموجب ما للسيوسي ، ومصطلح الحديث بموجب « ألفية العراقي » ، ومصطلح التفسير على ما في « تحبير السيوطي » وإتقانه ، قرأ عليه « الحكم » بشرح الأستاذ ابن كيران ، وعلم المناسبة على ما للفخر الرازي ، وشيخ الإسلام الأنصاري ، وعلم الاشتقاق على ما في الهشتوكي ، وعلم الجدل « 1 » على ما للأسنوي في كتاب الأصول والضوابط ، وعلم المنطق .
وله فيها مؤلفات منها : « رجزة الخريدة » ، وشرحه شيخنا العلامة ابن كيران .
وهو يروي عن شيوخ كثيرين فمن المكيين : الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان ، والعلامة عبد الملك [ القلعي ] « 2 » المفتي ، والشيخ محمد طاهر سنبل المكيان ، والشيخ محمد سعيد سفر ، والشيخ صالح الفلاني المدني ، يروي الأول عن سيدي مصطفى البكري ، والثاني عن الشيخ عبد القادر مفتي المكي الصديقي ، وسنده مبين في ثبته « إتحاف الأكابر بمرويات
هامش
( 1 ) علم الجدل : هو علم باحث عن الطرق التي يقتدر بها على إبرام ونقض ، وهو من فروع علم النظر ( كشف الظنون 1 / 579 ) .
( 2 ) في الأصل : القلقي . وهو خطأ . انظر ترجمته في : المختصر من نشر النور والزهر ( ص : 329 - 330 ) .