وكان من أهل الصدق واليقين . وأخذ الطريق عن السيد أحمد بن إدريس المغربي ، فلازم الذكر وقراءة الأوراد ، ففتح اللّه عليه وعلى يديه ، فكان من العلماء المحققين ، اشتهر في الآفاق واستوطن مكة ، وكانت زاويته بجبل أبي قبيس وسكناه به .
وكان عالما بقراءة الأحاديث النبوية ، ملازما للسنة النبوية ، وله في المعقول والمنقول باع ، ثم توجه إلى المغرب الأقصى ، فأخذ عنه جماعة من أكابر أهل تلك الجهات إلى أن وصل إلى محل بتلك الديار يقال له : الجبل الأخضر ، واختط هناك بلدة في فضاء عظيم ، كثير المياه ، طيب التراب ، وابتنى دورا كثيرا له ولأصحابه ، فسكنها مع تلامذته ، فأقام بها إلى أن توفي سنة 1276 ه ست وسبعين ومائتين وألف ، فتوجه بعض تلامذته مع خليفته الشيخ حامد خيره ، رحمه اللّه ، آمين .
وقد استخلف مكانه ابنه الفاضل السيد محمد المهدي سنة 1261 ه ، فأقبلوا عليه التلامذة وأحبوه ، وكان خليقا لذلك ، حفظه اللّه آمين « 1 » .
ذكر شيخنا الشيخ فالح في ثبته الكبير المسمى ب « الشيم البارق من ديم المهارق » مشايخ شيخه السيد الشريف أبي عبد اللّه سيدي محمد بن علي بن السنوسي الخطابي بما ملخصه :
أخذ شيخنا الأستاذ قدّس سره عن الإمام المعمر البركة سيدي محمد القندوز المستغانمي التوحيد بموجب ما للسنوسي وغيره ، و « مختصر خليل » بشروحه وحواشيه غير مرة والتفسير المسمى ب « الجواهر الحسان » ، و « الجلالين » ، وابن جزي .
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : وابن آخر اسمه : محمد الشريف ، ولد سنة 1263 .