صغره إلى أن بلغ عمره ثمانين سنة يسيح في الأقطار والقرى والأمصار . وبعد وفاة زوجته نزل بقرية مرادآباد ولم يخرج منها قط .
وبالجملة : فكان آية من آيات اللّه الباهرة ، يغضب للّه تعالى ويرضى لرضاه .
ولا زال في أرغد عيش وأهنأه ممتعا بحواسه وبصره بل بجميع بدنه ، إلى أن دعاه اللّه تعالى إليه فأجابه ولباه ، وكانت وفاته بعد صلاة المغرب من ليلة السبت 23 من ربيع الأول سنة 1313 ه ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف ، ودفن صبيحتها في القبة التي بنيت قديما في صحن المسجد ، وحزن عليه الخاص والعام ، ونزل سند الحديث بموته درجة ، فإنه كان آخر من لقي الشيخ عبد العزيز الدهلوي ، فاجتمع تلامذته بعد ذلك فأجلسوا ابنه الشيخ الفاضل الشهير بأحمد مياني مكانه بارك اللّه في أجله وجعله تذكرة لأبيه وأسلافه ومروجا لطريقته ، ورحم اللّه المترجم وأعلى درجته وجعله من المقربين مقره ومنزلته ، آمين .
« 1080 » - السيد الجليل ، والشريف البركة ، أبو الفيض سيدي الفضيل بن محمد بن عبد الملك الحسني الإدريسي الجوطي الفاسي العمراني .
كان من أكابر الأولياء ، وكان كثير المشي لحج بيت اللّه الحرام وزيارة « 1 » نبيه عليه الصلاة والسلام ، وكان يعتكف سنين بصقلانية « 2 » مسجد الأبّارين عدوة فاس القرويين ، ويؤثر عنه كرامات . وله تأليف في الوعظ .
هامش
( 1080 ) - السيد الفضيل بن محمد العمراني ( ؟ - 1244 ه ) .
أخباره في : سلوة الأنفاس ( 3 / 12 ) ، وموسوعة أعلام المغرب ( 7 / 2529 ) واسمه فيه : الفضيل بن محمد بن عبد المالك .
( 1 ) الزيارة الشرعية إنما هي للمسجد النبوي للحديث الصحيح الوارد في ذلك .
( 2 ) في سلوة الأنفاس : بصقلابية .