به « الشهباء » « 1 » ، فأقفلتها الحكومة ، ثم تقلب في مناصب الحكومة إلى رئاسة البلدية في سنة 1310 ه ، ثم إلى القضاء الشرعي لراشيا التابعة لولاية سوريا ، ونال من الرتب والرسومات إلى مولوية إزمير ، والوسام المجيدي « 2 » من الدرجة الثالثة ، وقد جاء إلى مصر ، ثم خرج منها سائحا فطاف زنجبار « 3 » والحبشة وأكثر شطوط شرق آسيا وغربها ، وأوغل في أواسط جزيرة العرب ، فقطع صحراء الدهناء في اليمن لمقاصد اجتماعية ربما يظهر من آثارها بعده ، وحنقت عليه الحكومة بسبب أعداء الإصلاح فسعوا به فسجن وخسر ماله ، فجاء إلى مصر وبقي مدة ، ثم ساح سياحتين عظيمتين إلى بلاد العرب وشرقي أفريقية وبعض بلاد الهند . له ذكر في المقتطف « 4 » وغيره .
وله من المؤلفات : « أم القرى » ، و « طبائع الاستبداد » ، وطبعا ، وكان
هامش
( 1 ) جريدة الشهباء : أنشأها عبد الرحمن الكواكبي في حلب عام 1877 بالاشتراك مع هاشم العطار ، ثم استقل الكواكبي بإصدار " الاعتدال " عام 1879 ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1115 ) .
( 2 ) الوسام المجيدي : نوع من الأوسمة المحدثة في عهد السلطان عبد المجيد ( 1255 - 1278 ه ) وكان أرفع وسام في الدولة العثمانية حتى استحداث الوسام العثماني . كان له من الرتب :
المرصع ، الأولى ، الثانية ، الثالثة ، الرابعة ، الخامسة . وكان الحاصلون على رتبة المرصع يحملون كذلك شريطا أخضر ( المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص : 202 ) .
( 3 ) زنجبار : مدينة وميناء تجاري تاريخي يقع على الشاطئ الغربي لجزيرة زنجبار التي تعد جزءا من تترانيا . وفي مطلع القرن التاسع عشر الميلادي أقام سلطان عمان الذي كان يسيطر على الجزء الأكبر من الساحل الإفريقي الشرقي عاصمته في زنجبار ، ولا يزال قصر السلطان العماني قائما في قلب المدينة ( الموسوعة العربية العالمية 11 / 614 ) .
( 4 ) مجلة المقتطف ( 27 / 622 - 624 ) .