تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1162

مساهمون:

ص١١٦٢

« 946 » - الشريف الفقيه الأجل ، المحدث الواعظ الأكمل ، أبو محمد سيدي عبد اللّه ابن إمام المحدثين أبي العلاء سيدي إدريس العراقي الفاسي .

كانت له معرفة بالعربية ، والفقه ، والحديث [ واصطلاحه ] « 1 » ، والتفسير ، والسير ، وكتب الوعظ والتذكير ، وهو الذي اختصر « الحلية » لأبي نعيم ، والذي أكمل شرح أبيه للثلث الأخير من « الصغاني » وأخرجه من مبيضته برسم السلطان إمام العصر في زمنه ، وولي الوراقة « 2 » بمسجد القرويين بعد وفاة والده ، فكان يسرد به كتب الحديث والوعظ نحوا من خمسين سنة ، وكان من أهل الغفلة في أمور الدنيا ، والنية الصالحة ، وأخلاقه حسنة ، كثير التواضع ، لا يرى لنفسه مزية على أحد من خلق اللّه ، مليح الخطاب . أخذ عن جماعة من الشيوخ ، [ وعمدته منهم ] « 3 » والده ، وسمع بعض الصحيح على الشيخ أبي عبد اللّه جسوس . وتوفي بالوباء سنة 1234 ه ، ودفن بروضة العلماء بفاس . وخلف ولده العلامة الفاضل سيدي محمد - وستأتي ترجمته « 4 » - .
هامش
( 946 ) - عبد اللّه بن إدريس العراقي ( ؟ - 1234 ه ) . أخباره في : سلوة الأنفاس ( 3 / 13 - 14 ) ، وفهرس الفهارس ( 2 / 824 - 825 ) ضمن ترجمة والده ، وموسوعة أعلام المغرب ( 7 / 2504 ) . ( 1 ) في الأصل : اصطلاحه . ( 2 ) الوراقة : حرفة صناعة الورق ونسخ الكتب والاتجار فيها . واشتغل بحرفة الوراقة عدد من أعلام الحفاظ والنحاة والفلاسفة ، وفي طليعة هؤلاء ابن النديم صاحب الفهرست ، وياقوت الحموي مؤلف معجم الأدباء ، ويشترك معهم في هذه الحرفة المشتغلون بصناعة الأحبار والأقلام وأدوات الكتابة ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1946 ) . ( 3 ) في الأصل : وعمدتهم . والتصويب من سلوة الأنفاس ( 3 / 14 ) . ( 4 ) ستأتي ترجمته برقم : ( 1475 ) .