وجاور بها ، وحضر درس الشيخ عبد الحميد أفندي الداغستاني الشافعي تلميذ العلامة الباجوري ، ولازمه وقرأ عليه « تحفة العلامة ابن حجر » ، و « سنن أبي داود » ، وأجازه بمروياته وانتفع به ، ولبث يدرّس في المسجد الحرام وبخلوته الكائنة بمدرسة الداودية في سائر الفنون ، حتى إنه كان يدرس في الفقه الحنفي ، لما أنه قد قرأه على بعض علماء الأحناف ، وتخرج به علماء أفاضل كثيرون مدرسون . وإنه لرجل مخلص فاضل ، كامل ، متواضع ، متفنن ، فلكي .
وقد تزوج بمكة وأولد الأولاد ، وصار ذا ثروة ، وملك دارا ، وهو الآن مقيم بالبلد الحرام ، مشتغل بالتدريس والعبادة وإفادة الأنام .
وتوفي سنة [ 1338 ه ] « 1 » .
- الشيخ عبد الغني الرافعي الشامي الشافعي بن [ أحمد بن عبد القادر ] « 2 » .
العالم العلامة ، المحقق الضرير الفهامة ، المدقق اللوذعي الألمعي اللبيب ، الشاعر الناثر الأديب .
أخذ عن جماعة كثيرين من علماء الشام ومصر ، وأجازه غير واحد منهم بالإفتاء والتدريس ، فدرّس في كل علم لا سيما في مذهب الإمام الشافعي ، وصنف وأفاد ، وحرّر وأجاد ، وانتفع به العباد ، وكان عالما بكلام القوم ، لطيف الطبع ، حلو العبارة ، خلوقا ، فاضلا ، كاملا ، أديبا ، لبيبا .
اجتمعت به فوجدته حسن الأخلاق ، حسن الفهم ، لا يمل جليسه ،
هامش
( 1 ) بياض في الأصل قدر سطر ونصف ، والمثبت من مصادر الترجمة .
( 2 ) ما بين المعكوفين زيادة من مصادر الترجمة . وقد سبقت ترجمته برقم : ( 749 ) .