وكان عجيب المحاضرة ، فريدا في فنون الأدب ، مقدما في جهابذة عصره ، وكاتبه كثير من الأفاضل برقيق التحرير في الرسائل ، وامتدحه الفضلاء والبلغاء بكثير من القصائد المطولة التي هي عقود مفصلة .
وبالجملة : فقد شتت عمره في جمع شمل المعارف واقتناص شوارد اللطائف من وقت الشبية حتى كابد مشيبه ، وكان يسكن بقنطرة الأمير حسين بمصر خارج القاهرة ، ولم يزل حتى قضى أيامه معظما مبجلا إلى أن توفي بمصر في 27 ذي القعدة سنة 1270 ه سبعين ومائتين وألف .
« 614 » - السيد عقيل بن عمر السقاف ، المكي ، الشافعي .
رئيس الأفاضل المكيين ، العالم العامل ، من الذي بهم يعلو منار الدين ، المحقق الصوفي ، الإمام الجليل ، صاحب العلوم والمعارف والبيان والكشف ، الصادق الذي لا يعتريه أفول ، مشيد أركان الحقائق بالتمكين ، حجة اللّه البالغة وآية اللّه اللامعة ، ورحمة اللّه على العباد ، له العلوم الجليلة والتآليف ، والأجوبة المسكتة البعيدة عن التزييف ، نشر طريقته العقيلية ببلد اللّه الأمين ، وأشاد بعلومه شريعة جدّه سيد المرسلين ، أدرك الجهابذة الأعلام ، ودرس بالمسجد الحرام ، وقرأ عليه شيخنا العلامة المحدث محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي الكتب الستة وغيرها من كتب الحديث والتفسير حين مجاورته بمكة سنة 1240 ه ، وكان علماء عصره كالفاضل الشيخ عمر عبد الرسول ، والشيخ محمد
هامش
( 614 ) - السيد عقيل السقاف ( ؟ - 1247 ه ) .
أخباره في : المختصر من نشر النور والزهر ( ص : 339 - 340 ) ، وأعلام المكيين ( 1 / 511 ) ، ونظم الدرر ( ص : 138 - 139 ) ، وشمس الظهيرة ( 1 / 233 ) .