وفي الجملة فكلاهما مصيب ، لأن هذا أخذ على مقتضى مذهبه ، والآخر على مقتضى مذهبه ، فحصل النصيب . ثم زالت تلك المشاحنات وأقرّ كل واحد منهما لصاحبه بالصواب ولين الجانب والخطاب ، ومع ذلك فكلاهما شمسين فاضلين .
ثم همت همم الشيخ المترجم إلى السفر لأمر يريده العليم الحكيم ، فتوجه إلى الآستانة وصحبته ولده محمد « 1 » ، فأدركته المنية هناك ، فتوفي في رجب سنة 1293 ه ، رحمه اللّه ، ورجع ولده فريدا وحيدا ، وهو توفي سنة 1351 ه ، وللّه البقاء ، وإليه ترجع الأمور جلّ وعلا .
« 609 » - الشيخ علي النجاري ، الأزهري .
المشهور بحمامة الأزهر ؛ لكثرة دروسه وعلومه وكماله .
الشافعي المصري ، الإمام الأستاذ الفاضل ، والملاذ الهمام الكامل .
توفي سنة 1256 ه فرثاه الفاضل الأديب السيد محمد الشهاب المصري بقوله « 2 » :
بالموت كم ذا نغّصت لذّات * والوصف يبقى بعده لا الذات
إلى أن قال :
وأتاه رضوان يقول مؤرخا * قد زيّنت لقدومك الجنات
سنة 1256 ه
رحمه اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) ستأتي ترجمته برقم : 1371 .
( 609 ) - الشيخ علي النجاري ( ؟ - 1256 ه ) .
أخباره في : نزهة الفكر ( 2 / 239 - 242 ) .
( 2 ) انظر رثاءه كاملا في : نزهة الفكر ( 2 / 240 - 242 ) .