ولد بمكة سنة . . « 1 » ونشأ بها ، وتعلم بها العلم .
والطبريون بيت علم وفضل وشرف بمكة ، مشهورون في مشارق الأرض ومغاربها ، وهم أقدم البيوت كما ذكر العلامة المحبي في ترجمة جده الشيخ عبد القادر « 2 » ، والعلامة نجم الدين عمر بن فهد مؤرخ البلد الحرام في كتابه : « التبيين في تراجم الطبريين » ، وفي تاريخه : « إتحاف الورى بأخبار أم القرى » ، والعلامة الفاسي في تاريخه : « العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين » .
وهو بيت القضاء والفتوى والتدريس والإمامة والخطابة ببلد اللّه النفيس ، وكان قديما ينتقل منصب الخطابة بمكة في ثلاثة بيوت : الطبريين ، والظهيريين ، والنويريين ، والأول أقدمهم ، كما لا يخفى على من طالع كثيرا التواريخ القديمة .
ثم إنه في حدود الثلاثين والألف جدد خطيب مالكي ، ثم آخر حنبلي في سنة 1043 ه .
ولبني الطبري مزيد التقوى والورع والصلاح وتوفر أسباب الخير والفلاح ، وزيادة الألفة بينهم وبين ولاة مكة ، والتراسل بينهم بالأشعار اللطيفة مما هو مذكور في الكتب المتقدمة وغيرها ، حتى أن تلك الألفة اقتضت المواصلة بالمصاهرة - كما نقل الفاسي - أن زينب بنت القاضي أحمد بن القاضي محمد كانت زوجة للشريف عجلان ، وناهيك بالمقامة التي أنشأها الجلال السيوطي الحافظ مهنئا للمحب الطبري حين عزل
هامش
( 1 ) لم تذكر السنة في الأصل .
( 2 ) خلاصة الأثر ( 2 / 461 ) .