ولد بشفشاون « 1 » في حدود الستين [ ومائة ] « 2 » والألف ، واستوطن فاسا ، وأخذ بها عن غير واحد من الشيوخ ؛ كالشيخ أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم الدكالي ، والشيخ أبي عبد اللّه محمد بن الطيب القادري الحسني ، وأبي محمد عبد القادر أبو خريص ، والشيخ عبد الرحمن حسين - به عرف - ، وعبد الكريم اليازغي ، ومحمد بن الحسن الجنوي ، ومحمد بن عبد السلام الفاسي ، وأبي حفص الفاسي ، وأبي عبد اللّه محمد بن الحسن البناني ، ومحمد التاودي ابن سودة المري ، وغيرهم .
ولقي جماعة من الأخيار ؛ كسيدي عبد العزيز المشاط المنافي ، وعبد اللّه ابن حسين الناصري الدرعي . وكان علامة في العلوم .
وله : « البدور الضاوية في التعريف بالسادات أهل الزاوية الدلائية » ، في مجلد ، و « قرة العيون في الشرفاء القاطنين بالعيون » - يعني به السادات الدباغيين - ، و « السر الظاهر فيمن أحرز بفاس الشرف الباهر من أعقاب الشيخ عبد القادر » في الشرفاء القادريين ، وغير ذلك .
وله أشعار رائقة ، وعرضت عليه مناصب فلم يرض بشيء ، إلى أن ولاه أمير المؤمنين أبو الربيع مولانا سليمان العلوي سلطان مراكش نقابة الأشراف والنظر فيهم ، فأحسن في ذلك .
وأخذ عنه جماعة ؛ كالشيخ عبد القادر الكوهن - وقد عدّه في فهرسته من شيوخه - ، والفقيه مولانا الزكي بن محمد الهاشمي الحسني العلوي
هامش
( 1 ) شفشاون : مدينة شمال غربي مراكش جنوبي تطوان ، شيدها الشريف الحسن المشهور بابن جماعة من أحفاد عبد السلام بن مشيش ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1088 ) .
( 2 ) في الأصل : والمائتين . وهو خطأ . والتصويب من سلوة الأنفاس ( 3 / 116 ) . وانظر : مصادر الترجمة .