تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
وسبب رغبتي فيها : أنه كان عندنا ضيف مريض ، فأحضر له والدي المرحوم الدكتور إبراهيم بيك النبراوي الشهير ، فأجرى له عملية الحصاة فبرئ منها ، فرغبت من حينئذ في تعلم تلك الصناعة ، فلحقت بالمدارس ، فمن سنة 1258 ه إلى سنة 1260 ه في مدرسة الألسن بالأزبكية تحت رئاسة المرحوم رفاعة بيك ، وفي آخر تلك السنة ألحقت بمدرسة الطب البشري ، وكان مدير المدارس إذ ذاك المرحوم أدهم باشا ، وناظر مدرسة الطب البشري المعلم بيرون الفرنساوي . ولم أزل بها مواظبا على دراستي إلى نحو سنة 1265 ه ، وحصلت في تلك المدة العلوم التي تعطى هناك من الفرقة الخامسة إلى الأولى ، وكان والدي إذ ذاك مصححا لكتب الطب بتلك المدرسة . ومن أساتذتي في فن العربية : العلّامة الشيخ أحمد عبد الرحيم أبو السعود الطهطاوي وغيره ، وكنت مع ذلك أحضر درسا بالأزهر بعد المغرب في فقه الشافعي على الشيخ علي المخللاتي . وحينما تولى المرحوم إبراهيم باشا في أواخر سنة 1264 ه انتخبت بواسطة المرحوم أدهم باشا وكلوت بيك رئيس الطب بالديار المصرية إذ ذاك للتوجه إلى فرانسا لاكتساب العلوم الطبية بها ، كي أكون فيما بعد طبقا للأمر إذ ذاك خوجة من خوجات دار الفنون التي كان عازما على إنشائها [ وبنائها ] « 1 » بحوش الشرقاوي ، وتدريس جميع الفنون العالية فيها ، إلا أن هذا الأمر لم يتم لانتقاله إلى دار البقاء . وفي أوائل سنة 1265 ه لما تولى المرحوم عباس باشا وأمر بإلغاء جميع المدارس وانتخاب مدرسة واحدة سماها بالأورطة المفروزة ، وجعلها ابتداء
هامش
( 1 ) في الأصل : وبنابها . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 14 / 126 ) .
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 621 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الستار البكري الهندي