أحدهما طلياني والآخر مالطي ، وكان [ تعليمهما ] « 1 » بواسطة ترجمان بسبب عدم معرفتهما اللغة العربية ، ومن ذلك كان التعليم لا يثبت في أذهان التلامذة لعدم البراهين على القضايا .
قال : لما تعلمت هذا الفن وجدت أصوله مبنية على قوانين المثلثات المستقيمة الأضلاع والمثلثات الكروية التي هي من فن الهندسة الذي نعلمه ، فأجريت تطبيق قضاياه على تلك القوانين ، وبعد موت المعلمين المذكورين أحيل عليّ تعليم التلامذة فن البحرية مع تدريس الحساب والهندسة ، فحصل للتلامذة التقدم فيه بمعرفة براهينه . وفي تلك المدة تعينت لكشف المواقع [ التي ] « 2 » يمكن إقامة العساكر بها في حدود الحكومة المصرية من جهة غربي الإسكندرية ، والكشف عن الأبعاد التي يمكن موسى السفن الأجنبية عليها وبيان بعدها عن البر ، فأديت جميع ذلك ورسمت الخريطة المبينة له ، ثم تعينت للكشف عن جميع ليمانات السواحل ومواقعها مع رسم الخرائط الشافية لذلك ، وقدمتها لمحل الاقتضاء .
وفي سنة 1271 ه ألغيت المدرسة البحرية وألحقت بضابطان وابور فيضجهاد ركوبة الخديوي ، وأحيل عليّ تصحيح ساعات [ القورنومتر ] « 3 » مع حساب سفرية الوابور ، وحينئذ أحرزت رتبة اليوزباشي .
وفي سنة 1281 ه أحرزت رتبة صاغقول أغاسي ، وجعلت سواري وابور سمنود ، ثم ترقيت في ظل الساحة الخديوية إلى رتبة البيكباشي ، وفي تلك السنة سافرت بهذا الوابور إلى بلاد المغرب لتوصيل جملة من حجاج
هامش
( 1 ) في الأصل : تعليمها . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 14 / 100 ) .
( 2 ) في الأصل : الذي . والتصويب من الخطط التوفيقية ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : القونومتر . والمثبت من الخطط التوفيقية ( 14 / 101 ) .