تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
والسيد عبد الرحمن بن سليمان الأهدل ، سمع منه « الأولية » وأسمعه ، وأجاز كل أصحابه بالإجازة العامة سنة 1221 ه . توجه إلى مصر المحروسة في زمن عزيز مصر الحاج محمد علي باشا ، ونزل في ساحته فقال له : يا سيد تفرج على الأزهر ، فحين نزل إليها وجده مشحونا بالعلماء فقال له : مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم خالية من العلماء الأعلام ومشايخ الإسلام ، ومحتاجة إلى هذا الانتظام ، فقال له : خذ من تريده منهم ، فأخذ منهم جملة ورتب لهم الباشا معاشا من عنده ، وأكرمه وبالغ في تعظيمه ، فرجع منها إلى المدينة مسرورا فرحا ، وتولى نقابة الأشراف بها . ولما قدم البصرة اجتمع بالفاضل الشيخ عثمان بن سند البصري المالكي سنة 1222 ه ، فطلب من المترجم إجازة بسنده العالي ، فأرسل إليه يقول :
أنا الدخيل إذا عدت أصول علا * فكيف أسند إسنادي لدى ابن سند
وروى عنه المذكور حديث الرحمة المسلسل بالأولية ، وقرأ عليه أوائل الكتب « 1 » الستة ، وأجازه بمسندات ومعاجم ومشيخات مفيدة ، وناوله الثبت « 2 » المسمى ب « الأمم » للشيخ إبراهيم بن حسن الكوراني المدني ، وكتب له إجازة دالة على طول باعه وتبحّره في الفنون الحديثية ، وذكر فيها
هامش
( 1 ) كتب الأوائل : في الزمن الأخير لما كسلت الهمم وعدمت مصنفات الحديث أو كادت ، وثقل على الناس الرحلة بأسفار السنة الضخمة إلى البلاد ليسمعوها على المشايخ عدلوا إلى جمع أوائل المصنفات في كراسة أو أكثر ، يحملها الطالب فيقرأها على مشايخه فيرجع من رحلته أو وجهته وهو يقول : أروي المصنّف الفلاني عن شيخي سماعا لأوله وإجازة لباقيه . ا ه . ( فهرس الفهارس 1 / 94 ) . ( 2 ) الثبت : الفهرس الذي يجمع فيه المحدث مروياته وأشياخه ، كأنه أخذ عن الحجة ؛ لأن أسانيده وشيوخه حجة له . وقد ذكره كثير من المحدثين ، وقيل : إنه من اصطلاحات المحدثين ، ويمكن تخريجه على المجاز ( تاج العروس ، مادة : ثبت ، وفهرس الفهارس 1 / 68 - 69 ) .
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 591 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الستار البكري الهندي