تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
باشا منذ 30 عاما واعترض بكل جرأة على سوء الإدارة وإقامة الحجة على فساد الأحكام الذي كان متغلبا على مصر في تلك الأيام ، وعلق الجرس بعنق الهر ، فأعجبت بشجاعته حينئذ . . إلخ . ولما تولى الأريكة الخديوية المرحوم توفيق باشا عاد رياض باشا من أوروبا بدعوة منه ، فأسند إليه رئاسة الوزارة التي بقي فيها حتى أحاط الثائرون بسراي « 1 » عابدين طالبين عزل رياض باشا في مقدمة ما طلبوا ، وكان السير ماليت قنصل [ إنكلترا ] « 2 » وقتئذ صديقا [ لهذا ] « 3 » الوزير ، فدبر هذا الأمر بتصرفاته التي كان لها سفراء بين الخديوي السابق من جهة وبين العرابيين من جهة أخرى ، فكان ما أراد ، وتولى الفقيد نظارة الداخلية في وزارة شريف باشا بعد الاحتلال . ثم في سنة 1882 م استقال لمخالفته رأي المحتلين في أمر زعماء الثورة ، ولم يعد إلى الوزارة إلا في سنة 1887 م ، فبقي فيها ثلاث سنوات نهض فيها بالبلاد ، ولكن الحاشية الخديوية أوغرت صدر الخديوي عليه ، وساعد هذا أن السير أفلت باريخ لم يكن ينفذ في الحكومة كل ما يريد ، ثم جاء تعيين السير سكوت مستشارا قضائيا داعية لاستقالته سنة 1890 م بعد أن تولى الخديوي الحالي أريكة مصر بسنة من الزمان غادر رياض باشا إلى رئاسة الوزارة في 19 يناير سنة 1893 م حلا للإشكال السياسي الذي حدث بين
هامش
( 1 ) سراي : كلمة فارسية الأصل ، وتعني المنزل أو القصر . وتعني في الاستعمال العثماني مجموعة المباني المشيدة في القصر الإمبراطوري من بلاط ومنازل لأعضاء الأسرة المالكة وموظفي شؤون القصر ( المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص : 133 ) . ( 2 ) في الأصل : إنكلتر . ( 3 ) في الأصل : وهذا .