الخديوي وبين وزير ورئيس المجلس الخصوصي ، ولكنه بصراحته كان يجد من مولاه غضاضة فيعتزل العمل زمنا ، ثم يعود إليه لعظم الحاجة إلى رجل مقتدر مثله .
ولما كان القومسيون الدولي لتصفية ديون مصر رأى الخديوي الأسبق أن يعينه فيه ، فقال أحد أمراء العائلة الخديوية : إن رياض باشا ربما كان شديد الوطأة على العائلة الخديوية في هذه التصفية ، فأجابه الخديوي الأسبق : إننا في حاجة إلى رجل قوي العارضة ، عليم بكل شيء كرياض ، وللضرورة أحكام ، فكان المترجم في قومسيون التصفية شديد الوطأة على العائلة الخديوية ، لأنه جعل جلّ أملاك إسماعيل باشا والمرحومة والدته وبعض الأمراء ضمانة [ لقسم ] « 1 » عظيم من الديون . ولما أراد الخديوي الأسبق نفي إسماعيل باشا صديق ناظر المالية في ذلك العهد ، لم يستطع أن يفوه بكلمة واحدة ضد ذلك إلا رياض باشا ، فهو قال : إن إسماعيل صديق باشا مهما كان مجرما فلا ينبغي أن يختطف كالزنوج الأرقاء ، بل الواجب أن يحاكم [ علنيا ] « 2 » ليعلم الناس ما هو الجرم الذي يجازى عليه .
ثم عين رياض باشا ناظرا للداخلية في الوزارة المختلطة ، وكان في الضباط الذين حاصروا الدواوين ذلك الحين قد أرادوه بسوء ، فلم ير إلا أن يقيم في أوروبا زمنا ما .
ولما هو معلوم من صراحته مع الخديوي الأسبق قال عنه اللورد كرومر في خطبته التي ألقاها 4 مايو سنة 1907 م : كان لإسماعيل باشا طرق عنيفة في معاملة اللذين لا يطأطئون الرؤوس أمامه ، ومع ذلك وقف رياض
هامش
( 1 ) في الأصل : نقسم .
( 2 ) في الأصل : علينا .