وفي سنة 1266 ه افتتح المرحوم عباس باشا مدرسة بالسودان ، فأرسل إليها مع من أرسل ، مثل : العلامة المرحوم رفاعة بيك ، وبيومي أفندي ، ومصطفى بيك السبكي الحكيم وغيرهم .
وفي أول حكم المرحوم سعيد باشا رجع إلى الديار المصرية ، وكان مصابا بالحمى ، ولم تفارقه مدة السفر ، إلى أن دخل بولاق فأقام ليلتين ، ومات في سنة . . « 1 » .
وكان محبا لتلامذته يرغب في تعليمهم ، وأخذ عنه أكثرهم أو جميعهم . وكان قصير القامة ، صغير الجسم ، كثير الفهم ، لا يبالي بأكثر الأمور ، وله جرأة على الأمراء ، رحمه اللّه ، آمين .
« 160 » - الشيخ العلامة المحقق ، أحمد كبوة العدوي ، المالكي .
وأصله من بني عدي ؛ بلدة [ كبيرة ] « 2 » من قسم منفلوط بمديرية سيوط بحافة بساط الجبل غربي منفلوط إلى جهة قبلي ، وهي ثلاث قرى : القبلية ، والوسطى ، والبحرية ، وتجد في أهل هذه البلدة نوعا من التمسك بعوائد العرب ، فإنهم قوم كرام ذو همم علية ، وذكاء وفطنة وفصاحة .
قيل : إنهم من قبيلة بني عدي ، القبيلة المشهورة القرشية ، وقد وقع لهم مع الفرنسيس حروب ، كما في الجبرتي في حوادث سنة 1213 ه فراجعه .
والنسبة : عدوي - بفتح العين والدال - ، والمترجم اشتغل في صغره
هامش
( 1 ) لم تذكر السنة في الأصل .
( 160 ) - الشيخ أحمد كبوة العدوي ( ؟ - 1284 ه ) .
أخباره في : الخطط التوفيقية ( 9 / 96 ) ، ومعجم المؤلفين ( 1 / 311 ) ، وفهرس التيمورية ( 3 / 198 ) .
( 2 ) في الأصل : كبير . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 9 / 94 ) .