عاش أغلب عمره في ضيق عيش .
حكى عن نفسه أنه كان في مبدأ أمره إذا اشتد به الجوع يلتقط قشر البطيخ من خارج الأزهر ويغسله ويسدّ به رمقه .
« 134 » - الأجل الفاضل ، العالم الشهير ، الشيخ أحمد حسين المرصفي ، ويكنى بأبي الحلاوة .
وهو غير المتقدم .
أخبرني ابنه - الآتي ترجمته في حرف الحاء « 1 » - الشيخ حسين : أنه دخل المكتب بعد بلوغ سنه ثماني عشرة سنة ، فحفظ القرآن في ستة أشهر ، واشتغل بالعلم حتى صار إماما فيه في أقرب مدة ، وقد أخذ عن جماعة من فضلاء الأزهر ، فلازم الشيخ داود القلعاوي وسمع منه الكتب الستة ، وأخذ عن الشيخ الدمهوجي ، والشيخ الفضالي ، والشيخ حسن القويسني ، والشيخ عبد اللّه الشرقاوي .
وكان رحمه اللّه زاهدا حافظا مائلا إلى حب العزلة ، لم ير في وليمة إلا نادرا ، وكثيرا ما كان يدعوه الأمراء إلى منازلهم فلا يجيبهم ، وكان يزور الإمام الشافعي ماشيا على كبر سنه ، وكان رحمه اللّه مهيبا في درسه بحيث لا يستطيع الطالب أن يرفع فيه صوته ولو بالسعال ، فإذا اعترى أحد
هامش
( 134 ) - الشيخ أحمد حسين المرصفي ( ؟ - ؟ ) .
أخباره في : الخطط التوفيقية ( 15 / 40 ) .
( 1 ) انظر : ترجمة رقم : 273 .