عطارة ، ثم اشتغل بحرفة الكتابة عند نصراني في مخبز بحارة درب سعادة ، ثم أخذ طريقة الختمية عن بعض خلفاء الشيخ محمد عثمان المرغني ، فرأى بركة ذلك الشيخ ، وتعلقت آماله بالاجتماع به ، فتوجه إلى مكة واجتمع به ، وأخذ عنه مباشرة وأقام معه أياما .
وبعد أداء فريضة الحج وزيارة قبر « 1 » النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجع إلى مصر وقد فتح اللّه عليه فتحا إلهيا ، وطار صيته واعتقده الخاص والعام ، وأخذ عنه الطريق جم غفير منهم :
الشيخ حسن القويسني ، والبيجوري ، والخنائي .
وله مؤلفات عديدة منها : « قصيدة في أسماء اللّه الحسنى » نحو مائة بيت ، وأخرى نحو ثلاثين ، وتائية مثل « تائية ابن الفارض » لكنها أكبر ، فإنها نحو ألف ومائتي بيت ، و « تفسير القرآن » ، ومجموع يشتمل على سبعين فن ، وله شرح على حكم شيخه نحو سبعين كراسة ، وذيل قصيدة شيخه المرغني وشرحها ، وله توسلات ومناجاة وأوراد وصلوات وغير ذلك ، وكان لا يسأل عن مسألة إلا بيّن حكم اللّه فيها بالنصوص الصحيحة ، وكان ينعم عليه محمد علي ، وأرسل له مرة بخمسمائة جنيه فردّها ولم يقبله ، وأنعم عليه عباس باشا بأطيان فلم يقبل .
ولم يزل إلى أن توفي قبيل فجر يوم الأحد لخمس عشرة خلت من ربيع الأول سنة 1268 ه ثمان وستين ومائتين وألف وعمره ستون سنة ، ودفن بجامع قجماس ، رحمه اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) الصواب أن يقال : زيارة مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للحديث الصحيح : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد " .