وبعد موت مختار باشا أضيفت إليه مصلحة المدارس ، فصار مدير المدارس المصرية ومفتش المهمات الحربية .
وفي زمن المرحوم عباس باشا جعل له نظر أوقاف الحرمين الشريفين مع المهمات الحربية ، وأنعم عليه بأرض سبرباي - وهي من مديرية الغربية بقسم أبيار في شمال طنتدتا ، وفي شرقي ترعة الجعفرية - ، فأخذ منه المترجم خمسين فدانا وثمانمائة فدانا ، ومعه جماعة أخر « 1 » كذلك أنعم عليهم من الأرض المذكورة .
وفي زمن المرحوم سعيد باشا جعل محافظ مصر المحروسة ، وأنعم عليه برتبة أمير ميران ، وأحيل عليه قلم الهندسة مع المهمات الحربية .
وفي زمن الخديوي إسماعيل باشا عوفي من الخدمة وسافر إلى القسطنطينية ، وتوفي بها سنة 1286 ه ست وثمانين ومائتين وألف .
وكان رقيق القلب رحيما ، كثير الصدقة ، يباشر المصالح بنفسه بلا تعاظم ولا تكبر ، ويلاطف أصحاب الحاجات حتى يقف على حقيقة شكواهم ، [ ويقوم ] « 2 » بنصر المظلوم ، واعتنى بالمدارس ، واجتهد في أسباب الرغبة فيها ، فكان يجلّ المجدّين من التلامذة والمعلمين ، ويسعى في ترقيهم ليجتهد غيرهم ، فظهرت النجابة في جميعهم أو أكثرهم ، وحصلوا في وقته تحصيلا جما .
ومن إنشائه : مكتب السيدة زينب رضي اللّه عنها ، ومكتب بولاق ، ومكاتب أخر .
وبالجملة : فكان كالوالد لأبناء المدارس . وله إصلاحات أيضا بالجامع
هامش
( 1 ) منهم : صالح باشا ، وخورشيد باشا ، وحمزة باشا ( انظر : الخطط التوفيقية 12 / 5 ) .
( 2 ) في الأصل : ويقيم . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 12 / 6 ) .