والترتيبات العسكرية ، وإنشاء المهمات الحربية ، ثم جعل ناظر المهمات الحربية ، فبذل فيها جهده ، وحمدت مساعيه ، وأقام بهذه الوظيفة زمنا ، ثم ترقى إلى رتبة أميرآلاي « 1 » ، وكان يأخذ منه الهندسة جماعة من رجال الحكومة ، مثل : المرحوم إبراهيم بيك رأفت ، ومصطفى أفندي راسم معلم الهندسة بالقصر العيني « 2 » ، وحسن أفندي الغوري خوجة الهندسة بمدرسة طرا .
ثم في سنة 1249 ه ألقى في حقه عبد الرحمن بيك فتنة وحرّك عليه رؤساء مصلحته ، فرفع من تلك الوظيفة ، وأقيمت عليه قضية استمرت نحو ثمانية أشهر ، وظهرت براءته وخلوّ ساحته مما رمي به ، وكان المعلمون في الورش يحضرون إليه بمنزله ويستفهمون منه عن العمل في البنادق والمدافع ونحو ذلك ، وهو يفيدهم بجد واجتهاد ، رغبة منه في خدمة الديار المصرية .
ولما قدم المرحوم سر عسكر إبراهيم باشا من الديار الشامية سنة 1250 ه مدحه عند العزيز ، وذكر نصحه واجتهاده في خدمته ، فأنعم عليه برتبة أمير لواء ، وأعيد إلى المصلحة .
هامش
( 1 ) الآلاي : إذا أطلق على فرقة من الجيش فهي بالعربية لواء ، واللواء : تشكيل يتكون من وحدات تقرب من 4000 جندي وضابط ، وإذا أطلق على الشخص ، فيقال : أميرآلاي ، وهو - أيضا - بالعربية لواء ، وهو ضابط على كتفيه رتبة على شكل مقص ( معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص : 14 ) .
( 2 ) قصر العيني : أقدم المستشفيات العاملة في الجمهورية العربية المتحدة ، كان قصرا للعيني من أثرياء المماليك ، ثم آل لإبراهيم بك الكبير من زعماء مصر نهاية القرن الثامن عشر . وقد أنشأ فيه محمد علي باشا مدرسة للطب ومستشفى بعد نقلهما من أبي زعبل ، وقد أدخلت عليه تعديلات كثيرة ( الموسوعة العربية الميسرة ص : 1384 ) .