وأدرك جملة أفاضل وتلقى عنهم ، من أجلّهم : الشيخ عبد العزيز بن أحمد ولي اللّه الدهلوي ، والسيد زين العابدين بن علوي بأحسن جمل الليل المدني ، وغير ذلك .
وكانت له رحلة إلى الهند سنة 1223 ه ثلاث وعشرين ومائتين وألف ، وكان قبل ذلك بسنة قدم لزيارة الحرمين الشريفين ، وتلقى عن جملة أهالي الحرمين ، ثم في بندر مدارس « 1 » من الهند قرأ على العلامة بهاء الدين بن القاضي محسن الأسدي المصري الشافعي المتوفى بها ، وكذا العلامة عبد اللّه بن عثمان بن جامع الحنبلي ، تلقى عنه سنة 1225 ه ببندر كلكته « 2 » من الهند ، إلى أن توفي سنة نيف وأربعين ومائتين وألف تقريبا بتلك الديار .
وله جملة تآليف منها : « نفحة اليمن » ، وهو كتاب لطيف أخذ به عقول الأدباء ، و « حديقة الأفراح لإزالة « 3 » الأتراح » ، فإنه كتاب بديع جمع فيه جملة من لطفاء أهل اليمن ، ونبغاء الحرمين ، وبلغاء مصر ، ونبهاء الروم ، وأذكياء البحرين وعمان ، وأدباء الهند والعجم ، وله كتاب في الإنشاء مسمى ب « العجب العجاب فيما يفيد الكتّاب » ، وغير ذلك من مدائح وقصائد ، رحمه اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) مدارس : أكبر مدينة في جنوب شرق الهند ، وهي من أكبر مدن شرق الهند ، وتتصل بمدن هندية كثيرة بخطوط حديدية وبرية . وقد دخل المدينة الإسلام على عهد الدولة الغزنوية في القرن الخامس الهجري ، وترسخ فيها كثيرا في عهد الدولة المغولية الإسلامية . وتعتبر مدارس ثالث أكبر مدينة هندية بعد كلكتا وبومباي ، وفيها ميناء بحري تجاري كبير ، ومعظم سكانها من الهندوس ( موسوعة 1000 مدينة إسلامية ص : 447 ) .
( 2 ) كلكته : مدينة هندية ، وهي عاصمة ولاية البنغال ، وتعد ميناء رئيسيا للتجارة مع شرقي وجنوب شرقي آسيا ( الموسوعة العربية العالمية 20 / 21 ) .
( 3 ) في الأعلام ونزهة الفكر : لإزاحة . وهي رواية أخرى لعنوان الكتاب .