عصره في الحكمة ، وإليه كانت الرحلة فيه ، وهو صاحب المدرسة المنصوريّة بشيراز . لم يكن في عصره أجلّ منه حتّى أن الشاه طهماسب فوّض إليه الصدارة . وكانت العلماء والأمراء تكتب إليه في عنوان المكاتيب : أكمل أهل النظر ، أستاذ البشر ، والعقل الحادي عشر .
نقش خاتمه : ناصر الشريعة منصور .
وكان يناظر المحقّق الدواني في غوامض المسائل الكلاميّة في أوائل سنّ البلوغ ، وشرح هياكل النور ، في سنّ ثماني عشرة سنة . ولمّا بلغ العشرين ، كان من المعلّمين ، ولم يكن علم من العلوم المعقول منها والمنقول إلّا وهو الوحيد فيه ، حتّى علم الحروف والطلسمات ، فإنه الذي أهلك به الأمير ذا الفقار حاكم بغداد الباغي على الدولة الصفويّة .
وقد صنّف في فنون العلم المصنّفات التي تجري مجرى الآيات كما ستعرف .
وكان عالي الهمّة ، أبيّ الضيم . ولمّا وقعت المباحثة بينه وبين المحقّق الكركي ، وكان يومئذ مستقلا بالصدارة ، قد عزل السيد شريكه فيها السيد العلّامة المير سيد نعمة اللّه الحلّي ، لموافقته مع الشيخ إبراهيم القطيفي في المسألة الخراجيّة ، فانجرّ الكلام مع المحقّق الكركي والمير غياث الدين إلى إطالة الكلام على المحقّق حتّى عزل المير غياث الدين أيضا عن الصدارة لذلك ، وفوّضت إلى مير معزّ الدين محمد الأصفهاني خرج المير غياث الدين إلى شيراز . ولم يبق في خراسان ، وعمّر هناك المدرسة المنصوريّة ، وصارت شيراز دار العلم من ذلك اليوم .
وصنّف :
1 - المحاكمات بين الحواشي المعروفة على شرح الجديد للتجريد بالطبقات ، أعني حواشي أبيه السيد الصدر والمحقّق الدواني .
تكملة أمل الآمل — صفحة 82
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٨٢