تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
جاء بولديه المولى محمد تقي والد العلّامة المجلسي والمولى محمد صادق إلى العلّامة الورع المقدّس المولى عبد اللّه الشوشتري لتحصيل العلوم الدينيّة . وسأله أن يواظب في تعليمهما ، واتفق أنه سافر وكان له دكّان غلّته أربعة عشر غاز بيكي فعينه لمخارجهم على نحو وترتيب خاص من الاقتصاد يفي بمخارجهم . وكان له زوجة عاقلة ، حسنة التدبير ، تقوم بتربية الأولاد على نحو ما قرّره لها المولى مقصود علي ، فاتفق أن المولى عبد اللّه أستاذهم لمّا جاء العيد أعطى ثلاثة توأمين للمولى محمد تقي . وقال : أنفقوها في ضروريّات معاشكم . فقال له : يا مولانا لا أقدر على صرفها إلّا باطلاع ورضا الوالدة وإجازتها ، فأذن لي في استجازتها في ذلك ، فإذا أذنت أخذت منكم التوامين وإلّا فلا أقدر على صرفها بدون رضاها . فلمّا ذاكرها في ذلك فقالت له : إنكم تعوّدتم على نهج خاص في معاشكم على حسب ما عيّنه وقسمه أبوكم فإذا أخذتم التوامين ووسّعتم صعب عليكم العود على الاقتصاد الأول بعد نفاد الثلاثة توأمين ، فلا بدّ حينئذ من أن أشكو حالكم عند جناب المولى عبد اللّه وغيره ، وهذا لا يناسبنا يا بني ، فأخبر المولى محمد تقي المولى أستاذه بمقالة والدته ، فلمّا سمعها دعا لها وعذرها في عدم القبول . وهي بنت العالم الجليل الفاضل النبيل المولى كمال الدين درويش محمد بن الشيخ حسن العاملي ، ثمّ النطنزي ، ثمّ الأصفهاني ، تلميذ الشهيد الثاني . وهو أول من نشر الحديث في الدولة الصفويّة . وله الرواية عن المحقّق الكركي ( قدّس سرّهما ) . وكانت عارفة مقدّسة صالحة ، كما في الفيض القدسي « 1 » .
هامش
( 1 ) الفيض القدسي المطبوع مع بحار الأنوار 105 / 105 - 106 .