فيها الشيعة كالحجاز والحرمين والشام والعراقين والجزيرة والثغرى والجبل واليغارى ، ولم يكن فيها من أهل السنّة إلّا الشاذ النادر .
قال في فرحة الغري صفحة 56 ، طبع إيران : وأخبرني عبد الصمد ابن أحمد بن أبي الفرج بن الجوزي في المنتظم « 1 » . قال : حدّثنا شيخنا أبو بكر بن عبد الباقي ، قال : سمعت أبا الغنائم بن البرسي يقول : ما لنا بالكوفة من أهل السنّة والحديث إلّا أنا .
وكان يقول : توفّي بالكوفة ثلاثمائة وثلاثة عشر من الصحابة لا يدرى قبر أحد منهم إلا قبر علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) « 2 » .
وقال حمد اللّه بن أتابك بن أحمد المستوفي في نزهة القلوب ما لفظه : شهر كوفة اكنون خرابست مروم آنجا أكثر شيعي اثني عشرىاند « 3 » .
قلت : مات حمد اللّه سنة 750 .
وحكى الحموي في معجم البلدان في أحوال خراسان عن محمد ابن علي بن عبد اللّه بن عباس أنه كان يقول لدعاته حين يرسلهم إلى البلاد ما معناه : الكوفة وسوادها شيعة علي وآل علي لا يتّصلون بكم « 4 » .
وحكى نور اللّه المرعشي في المجالس ص 12 ، طبع طهران ، عن ابن كثير في تاريخه « 5 » في طي ترجمة جعفر بن محمد بن قطير وزير العراق ما لفظه : وكان ينسب إلى التشيّع ، وهذا كثير في أهل تلك البلاد لا كثّر اللّه أمثالهم « 6 » . انتهى .
هامش
( 1 ) المنتظم 9 / 189 .
( 2 ) فرحة الغري / 109 .
( 3 ) نزهة القلوب / 32 .
( 4 ) معجم البلدان 3 / 410 .
( 5 ) يراجع البداية والنهاية 13 / 7 ، وفيه « فطيرا » بدلا من قطير .
( 6 ) مجالس المؤمنين / 12 .