فصل في ذكر بيوت العلم المشهورة بالكوفة
وقد جمعها السيد المهدي النجفي المعروف بالسيد بحر العلوم في كتابه الفوائد الرجاليّة « 1 » ، المتوفى سنة 1212 ، وأنا أذكرها بطريق الاختصار ، فإنه بسط فيها الكلام :
باب ما صدر بالآل
آل أبي رافع
من أرفع بيوت الشيعة بنيانا ، وأعلاها شأنا ، وأقدمها إسلاما وتشيّعا . وأبو رافع مولى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . كان للعباس بن عبد المطلب فوهبه للنبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، فلمّا بشّر النبي بإسلام العباس أعتقه .
واختلف في اسمه ، فقيل : إبراهيم ، وقيل : أسلم . أسلم بمكة قديما ، وبايع البيعتين : بيعة العقبة وبيعة الرضوان ، وصلّى القبلتين ، وهاجر مع جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة ، ومع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى المدينة ، وشاهد مع النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) مشاهده ، ولزم أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) بعده . وكان من خيار الشيعة . وخرج معه إلى الكوفة وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة ، وشهد معه حروبه . وكان صاحب بيت ماله بالكوفة ، ولم يزل معه حتّى استشهد ، فرجع مع الحسن ( عليه السّلام ) إلى المدينة ، ولا دار له بها ولا أرض ، وقد كان باعها في خروجه مع أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، فقسم له الحسن ( عليه السّلام ) دار علي نصفين ، وأعطاه سنح أرض أقطعه إياها ، فباعه ابنه عبيد اللّه بن معاوية بمائة ألف وسبعين ألف .
هامش
( 1 ) يراجع رجال بحر العلوم / الجزء الأول .