خاتمة في التنبيه على البلاد التي كانت مراكز العلم للشيعة منها الكوفة
مصرت سنة 17 للهجرة ، ونزلها سعد بن أبي وقّاص في محرّمها .
دخلها أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) سنة 37 ، وقال ( عليه السّلام ) : هذه مدينتنا ، ومحلّنا ، ومقر شيعتنا .
قال أبو عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) : تربة تحبّنا ونحبّها . وقال : اللهم ارم من رماها وعاد من عاداها « 1 » .
وقد استجاب اللّه دعاء الإمام ، فأصاب الفالج زيادا دفعة ومات ، وأصاب عبيد اللّه بن زياد الجذام ، والحجّاج تولّدت الحيّات في بطنه حتّى هلك ، ورمى اللّه عبيد اللّه ومصعب بن الزبير وأبا السرايا بقاتل ، فقتلوا جميعا .
قال ابن أبي الحديد في صفحة 286 من الجزء الأول : فقد جاءت فصارت مجمع الشيعة ، وأزهرت العلوم بينهم في ابتداء الأمر شيئا فشيئا حتّى صارت الشيعة في الأطراف تهاجر إليها وتشدّ الرحال إلى علمائها وترحل إليهم في تحصيل العلم ، ومنهم أبدت العلوم إلى سائر البلاد التي
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 3 / 198 ، بحار الأنوار 60 / 209 .